صناعة الفولاذ

المقدمة

الأهداف التّعليميّة:

  • أن يتعرّف الطّالب الاكتشافات الّتي حقّقها العلماء المسلمون (جابر بن حيّان، والعالم البيرونيّ، والعالم أبو القاسم العراقيّ) في حقل صناعة الفولاذ.
  • أن يبيّن الطّالب مراحل تطوّر صناعة الفولاذ.
  • أن يقدّر الطّالب دور العلماء المسلمين في تطوّر صناعة الفولاذ.
  • أن يعتزّ الطّالب بإبداعات العلماء المسلمين وابتكاراتهم.
  • أن يعدّد الطّالب الموادّ والأدوات الّتي استخدمها العلماء المسلمون في صناعة الفولاذ.
  • أن يترجم الطّالب لكلّ من حياة العلماء المسلمين الّذين ساهموا بتطوّر صناعة الفولاذ.
  • أن يعدّد الطّالب مؤلّفات العلماء المسلمين الّذين ساهموا بتطوّر صناعة الفولاذ.
  • أن يلخّص الطّالب أهمّ إسهامات العلماء المسلمين الذين ساهموا بتطوّر صناعة الفولاذ.
  • أن يشرح الطّالب طريقة العلماء المسلمين في صناعة الفولاذ.
  • أن يحكم الطّالب على الخدمات الجليلة الّتي قدّمها العلماء المسلمون في صناعة الفولاذ.
  • أن يربط الطّالب بين الأدوات الّتي استخدمها العلماء المسلمون في صناعة الفولاذ، وظروف العصر الّذي عاشوا فيه.
  • أن يصوغ الطّالب العِبر من ازدهار صناعة الفولاذ في العصر الذّهبيّ للإسلام.

الفكرة الإبداعيّة:

    وصف العلماء المسلمون طرق إنتاج الفولاذ، كما أشاروا إلى أسرار هذه الصناعة قبل الغرب بعدّة قرون، ولا يزال الغربيّون خلال هذه المدّة يلهثون جاهدين بإجراء التّجارب في محاولة للوصول إلى اكتشاف أسرارها، وفي عصرنا الحاضر أصبحت هذه الصناعة من أهمّ مقوّمات الدّول العظمى.

صفحة من كتاب (الخواص الكبير) لجابر بن حيّان

قرن وعصر الاختراع

جابر بن حيّان

القرن الثّاني الهجريّ /القرن الثّامن الميلاديّ

عصر الخلافة العبّاسيّة

البيرونيّ

القرن الخامس الهجريّ /القرن الحادي عشر الميلاديّ

عصر الخلافة العبّاسيّة

أبو القاسم العراقي

القرن السّادس الهجريّ /القرن الثّاني عشر الميلاديّ

عصر الخلافة العبّاسيّة


معلومات العلماء

جابر بن حيّان

    هو أبو عبد الله جابر بن حيّان بن عبد الله الأزديّ، عاش في الفترة من 103هـ/ 722م حتّى 199هـ/ 815م، يسمّى أبا الكيمياء، وهو واضع أسس المنهج العلميّ التّجريبيّ، ولمّـا كان الفضل ما شهِدت به الأعداء، فقد قال فيه أحد المفكّرين الغربيّين: (إنّ فضل جابر على الكيمياء، كفضل أبقراط في الطّبّ، وأرسطو طاليس في علم المنطق، وإقليدس في علم الهندسة)، أنصفه (هولميارد) الّذي وضعه في القمّة بالنّسبة إلى علماء المسلمين، كما أنصفه (سارتون) الّذي أرّخ به حقبة من الزّمن في تاريخ الحضارة الإسلاميّة، وأشاد به كثيرون غيرهم من الشّرق والغرب، حتّى أنّ الكيمياء اقترنت باسمه فقالوا: كيمياء جابر، والكيمياء لجابر، وقالوا علم جابر أو صنعة جابر، والآن نلقي الضّوء على هذا العالم الّذي ربّما حسدنا بعض الغربيّين عليه، فبعد أن نهبوا واستخدموا كلّ ما جاء به، زعموا أنّ وجوده أسطورة، وأن لا وجود له، وإنّما هو أشبه ما يكون بالعنقاء.

    كان والد جابر بن حيّان يعمل صيدليًّا (ولعلّ مهنة والده كانت سببًا في بدايات جابر في الكيمياء)، وعندما ظهرت دعوة العباسيّين في القرن الثّاني الهجريّ/ القرن الثّامن الميلاديّ ساندهم (حيّان) والد جابر، فأرسلوه إلى خراسان؛ لنشر دعوتهم، وهناك وُلد جابر. كان جابر يختلف عن سائر أخوته، فكان يميل إلى العزلة والتّأمل، كما امتاز بالسّكينة والهدوء، بالإضافة إلى الذّكاء والفطنة، كانت مظاهر الطّبيعة أكثر ما تلفت نظره وتجذب انتباهه، ممّا يجعله يستغرق في التّفكير فيها، وتشدّه الرّغبة لمعرفة أسباب تلك الظّواهر، وكيفيّة حدوثها، لذلك كثيرًا ما كان يسأل والده عن تلك الظّواهر وأسبابها، وهذا لاشكّ إن دلّ على شيء، فإنمّا يدلّ على الذّكاء والنّبوغ، وكان والده يجيب بما يعرفه لاسيّما عن عالم النّبات والزّهور والأعشاب، وطريقة زراعتها ونشأتها وتكوينها ومضارّها وفوائدها، كما كان يحدّثه عن الأحجار والمعادن وخواصّها وصفاتها، وكان جابر يستمع إلى والده بينما كان يفكّر في كيفيّة تكوين تلك المعادن، وقد لمس والده فيه عقلًا متميّزًا عن سائر أقرانه نتيجة تلك الأسئلة الّتي كان يطرحها على والده مستفسرًا، مثلًا: لماذا تنشأ المعادن على صورتها هذه ولمْ تنشأ على صورة أخرى؟ فتنبّأ والده بمستقبل يرقى به إلى مصافّ العلماء. لذلك أعدّ (حيّان) ابنه منذ البداية ليكون في زمرة العلماء، فقد كان الفلاسفة قبل ذلك يحلمون بتحويل المعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة، وأن يستخرجوا الذّهب من النّحاس بوساطة الكيمياء، لكنّ (حيّان) حذّر ابنه من الاعتقاد بهذا الوهم، بل توجّه به في تعليمه إلى اتّجاهات أخرى، فقد حرص أن يعلّمه كلّ ما يتّصل بعلم العطارة والنّباتات والأعشاب والدّواء وصناعته وصناعة الكيمياء، كما علّمه كلّ معارف الفلاسفة القدماء، وبذلك أصبح لديه ذخيرة كبيرة من المعارف الطبيّة والفلسفيّة والطبيعيّة والكيميائيّة مع أنّه كان لا يزال في سنّ الصّبا.

    بقي جابر في خراسان مع أبيه حتّى شعر الأمويّون بخطر نشاط (حيّان الأزديّ) في بلاد فارس فقتلوه، فعادت عائلته إلى قبيلة أزد في اليمن حيث ترعرع جابر هناك، وعندما سيطر العبّاسيّون على الكوفة عاد (جابر) إليها وهناك اتّصل بالعباسيّين فأكرموه اعترافًا بفضل أبيه عليهم. قضى جابر بن حيّان معظم حياته في الكوفة في طلب العلم وتعليم علم الكيمياء، فصنع جيلًا من التّلاميذ يمتازون بالذّكاء وبالقدرة على الإنتاج، أمثال: الرّازي، وابن سينا، والفارابي وغيرهم من الجهابذة. وفي العراق انضمّ إلى حلقات الإمام جعفر الصّادق، حيث تلقّى علومه الشّرعيّة واللّغويّة والكيميائيّة على يديه، بالإضافة إلى مؤلّفات ومصنّفات خالد بن يزيد بن معاوية، فعن طريق هذه المصادر تلقّى جابر علومه، ونبغ في مجال الكيمياء ممّا جعله أبا الكيمياء.

البيرونيّ

    محمد بن أحمد الخوارزميّ البيرونيّ، وُلد في ضاحية (كاث) عاصمة خوارزم في أوزبكستان، سنة 362هـ /973م، وتوفي سنة 440هـ /1048م، ودُفن البيرونيّ في خوارزم. ولقب بـ(البيرونيّ) نسبة إلى (بيرون)، وهي مدينة في (السّند)، وَمَعْنَاهَا بالفارسيَّة (البرانى)، لِأنّ مقامه في خوارزم كان قَليلا، وهم يسمّون الغريب بهذا الاسْم فلمَّا طالت غربته عنْهم صار غريبًا، والمشهور بهذه النّسبة هو أبو الرّيحان المنجّم البيرونيّ.

    يمثل أبو الرّيحان محمد بن أحمد البيرونيّ العالِم الإسلاميّ في أحسن صورة له، فقد كان البيرونيّ فيلسوفًا، ومؤرّخًا، ورحّالةً، وجغرافيًّا، ولغويًّا، ورياضيًّا، وفلكيًّا، وشاعرًا، وعالمًا في الطّبيعيّات، وكانت له مؤلّفات كبيرة وبحوث عظيمة مبتكرة في كلّ ميدان من هذه الميادين. أجاد البيرونيّ الّلغات الّتي كانت معروفةً في عصره، مثل الّلغة العربيّة، والفارسيّة، والسّنسكريتيّة، واليونانيّة، والسّريانيّة، وحبّه لتعلّم هذه الّلغات زادت من سعة اطّلاعه. أقام أبو الرّيحان البيرونيّ في خوارزم، فاشتهر بالخوارزميّ، ودخل بلاد الهند، وسكن بها عدّة سنين درس فيها لغة البلاد وآثارها القديمة، وتعلم من حكمائها فنونهم، ولم يبخل عليهم البيرونيّ؛ فقد علّمهم طرق اليونانيّين في فلسفتهم.

    عاصر البيروني أبا علي بن سينا، ولأنّ البيرونيّ كان خبيرًا في الطبّ؛ فقد جرى بينه وبين ابن سينا مناقشات ومكاتبات ما يزال شيء منها محفوظًا بمكتبة المتحف البريطانيّ، ولم يكن للبيرونيّ في زمانه نظير ولم يكن أحد أحذق منه بعلم الفلك بكلّ دقائقه، حتّى علت شهرته، وارتفعت منزلته عند ملوك عصره.

    وصف عدد من المستشرقين أبو ريحان البيرونيّ بأوصاف عظيمة تدلّ على اعتراف الغرب بمنزلته وجهوده العظيمة، ومن هذه الأقوال ما قاله  المستشرق (سخاو) عن البيرونيّ "إنّه أكبر عقليّة علميّة في التّاريخ، وإنّه من أضخم العقول الّتي ظهرت في العالم، وإنّه أعظم علماء عصره، ومن أعظم العلماء في كلّ العصور"، وقال المستشرق الأمريكي (أبو يوبوب) "إنّ أيّ قائمة تحوي أسماء أكابر علماء يجب أن يكون اسم البيرونيّ في مكانه الرّفيع، ومن المستحيل أن يكتمل أيّ بحث في الرّياضيّات أو الفلك أو الجغرافيا أو علم الإنسان أو المعادن دون الإقرار بمساهمته العظيمة في كلّ علم من تلك العلوم".

رسم إيضاحي لأطوار القمر في كتاب التفهيم للبيرونيّ
مقالات البيرونيّ حول علم الرّياضيّات الهنديّة

أبو القاسم العراقيّ

    أبو القاسم محمد بن أحمد العراقيّ السّيميائيّ والمعروف بـ (خروز شاه)، وُلد في العراق، ولا يعرف تاريخ ولادته تحديدًا، أمّا وفاته فمن المحقّق أنّها كانت في سنة (580هـ /1184م).

    كان من أشهر علماء الكيمياء في عصره؛ فلقّب لذلك بالسّيميائيّ؛ لاشتغاله بالسّيمياء (وهو علم الكيمياء)، ولقد تتلمذ على يد أكبر العلماء، أمثال: جابر بن حيّان، خالد بن يزيد، وأبو بكر الرّازيّ، وغيرهم، ثم بدأ رحلته في طلب العلم كما هي عاده العلماء المحبّين للعلم، فسافر إلى مصر وبلاد الشّام والمغرب واليمن.

    كان أبو القاسم العراقيّ عندما يريد حلّ معضلة ما في علم الكيمياء يلجأ أولًا إلى الاطّلاع على ما كتبه العلماء السّابقين في المسألة، ثم يقوم بتحليلها وإجراء الاختبارات والتّجارب؛ للتأكّد من صحّتها، ثمّ يقوم بتصنيف المعلومات الّتي توصّل إليها مع توثيق آراء العلماء الّذين استفاد منها لحلّ المسالة، ونظرًا لاتّباع أبي القاسم العراقيّ منهج البحث العلميّ؛ فإنّ علماء الغرب يعتبرونه مؤسّس المنهج الحديث في العلوم التّطبيقيّة عامّة.


إسهامات العلماء

جابر بن حيّان

    صنّف جابر بن حيّان الكيمياء ونظّمها بطريقة علميّة، فكان على الدّوام يُنجز ويبتكر في مخبره عمليّات التّمييع والتّصعيد والبلورة والتّكثيف والتّقطير والتّنقية والتّطهير والملغمة والأكسدة والتّرشيح والتّكليس والصّهر والإذابة، واخترع الإنبيق والمعوجة والمقطّرة، والعديد من الموادّ الكيميائيّة، مثل الكحوليّات المقطرة، وهو أوّل من أسّس للعطارة، وعليه اعتمد الكنديّ في كثير من أعماله في هذا المجال.

الإنبيق: جهاز لعمليّة التّقطير، وهو مقطّرة استخدمت في الكيمياء، ويتألّف من معوجّتين متّصلتين بأنبوب.

    ويمكن القول إنّ جابر بن حيّان كان سابقًا لعصره بقرون، فلولا الله ثمّ جابر لما كان هذا النّتاج العلميّ الضّخم الّذي اعتمد عليه العالم فيما وصل إليه، فهذه الصّنعة أي الكيمياء هي صنعة جابر، وقد أشرنا في البداية إلى ما قال عنه العلماء من مديح واعتراف بفضله وقدرته. لا أحد من العلماء يُنكر أنّ جابر بن حيّان هو مؤسّس علم الكيمياء التّجريبيّ، فهو أوّل من استخلص معلوماته الكيميائيّة من خلال التّجارب والاستقراء والاستنتاج العلميّ، وقد كان غزير الإنتاج والاكتشافات. وكانت أعماله القائمة على التّجربة العلميّة أهمّ محاولة جادّة قامت في ذلك الوقت لدراسة الطّبيعة دراسة علميّة دقيقة، فهو أوّل من بشّر بالمنهج التّجريبيّ المخبريّ؛ فأدخل التّجربة العلميّة المخبريّة في منهج البحث العلميّ الّذي أسّس قواعده، لذلك نراه يعتمد على المنهج العلميّ الّذي يخضع للتّجربة المخبريّة والبرهان الحسيّ، فالتّجربة وحدها لا تكفي لتصنع عالـمًا، بل لا بدّ أنّه يسبقها الفرض العلميّ الّذي يصنعه العالم. لقد درس جابر وبكلّ إمعان المنهج العلميّ عند اليونان، وكان ينصح طلابه بالقول المأثور عنه: (أوّل واجب أن تعمل وتُجري تجارب؛ لأنّ من لا يفعل ذلك، لا يصل إلى أدنى الإتقان، فعليك بالتّجربة؛ لتصل إلى المعرفة). بعد أن درس جابر المنهج العلميّ عند علماء اليونان وجده يرتكز على التّحليلات الفكريّة الغامضة، مما جعله يعتمد على المنهج العلميّ الّذي يخضع للتّجربة المخبريّة والبرهان الحسيّ كما أسلفنا، مع الاحتفاظ بالنّظريّات الّتي تعتبر عصب البحث العلميّ، فألزم نفسه بأسلوب البحث النّظريّ والسّلوك العلميّ، ليضمّ تحته كلا المنهجين: الاستدلاليّ والاستقرائيّ، والّذي هو الأسلوب العلميّ في المعنى الحديث.

    يطرح جابر منهجه فيقول: "يجب أن تعلم أنّا نذكر في هذه الكتب، خواصّ ما رأيناه فقط دون ما سمعناه، أو قيل لنا، أو قرأناه، بعد أن امتحناه وجرّبناه، فما صحّ أوردناه، وما بطل رفضناه، وممّا استخرجناه نحن أيضًا وقايسناه على هؤلاء القوم"، وليس هذا فحسب بل نجد جابرًا يجمع بين الامتحان التّجريبيّ أو العمل المعمليّ والفرض العقليّ الّذي تأتي التّجربة لتأييده أو رفضه أو تكذيبه، ويُعتبر جابر أبا المهنج التّجريبيّ، فيقول: "قد عملته بيديّ وبعقلي من قبل، وبحثت عنه حتّى صحّ، وامتحنته فما كذب". ويرى جابر أنّ التّجربة هي المحكّ، ويقول: (إيّاك أن تجرّب أو تعمل حتّى تعلم، ويحقّ أن تعرف الباب من أوّله حتّى آخره.. بجميع تقنيته وعلله، ثم تقصد لتجرّب، فيكون بالتّجربة كمال العلم).

    تدلّ العمليّات الكيميائيّة الّتي أوردها جابر في مؤلّفاته على براعته في الكيمياء وإبداعه في تصميم الأفران والبوتقات، فهو أوّل من فصل الذّهب عن الفضّة بوساطة الحمض، وشرح بالتّفصيل عمليّة تحضير الإثمد (الأنتيمون)، والزّرنيخ، وتنقية المعادن، وصبغ الأقمشة، كما أنّه أوّل من حضّر حمض الكبريتيك بتقطير مادّة الشّبّ، وصنّف الموادّ إلى: كحول (موادّ طيّارة)، وفلزات، ومعادن، وحضّر أكسيد الزّئبق، وحمض النّتريك، أي ماء الفضّة، وكان يسميه الماء المحلّل أو ماء النّار، وحضّر الكلوريدريك المسمّى بروح الملح. وهو أوّل من استخرج نترات الفضّة، وقد سمّاها حجر جهنم، وثاني كلوريد الزّئبق (السليماني)، وحمض النّتروهيد روكلوريك (الماء الملكيّ)، وسمّي كذلك لأنّه يذيب الذّهب ملك المعادن. وأوّل من اكتشف الصّودا الكاوية، وأوّل من لاحظ رواسب كلوريد الفضّة عند إضافة ملح الطّعام إلى نترات الفضّة، كما استخدم الشّبّ في تثبيت الأصباغ في الأقمشة، وحضّر بعض الموادّ الّتي تمنع الثيّاب من البلل؛ وهذ الموادّ هي أملاح الألمنيوم المشتقّة من الأحماض العضوية ذات الأجزاء الهيدروكربونية، ومن استنتاجاته أنّ اللّهب يُكسب النّحاس اللّون الأزرق، بينما يُكسب النّحاس اللّهب لونًا أخضر.

    ويعزَى إلى جابر أنهّ أوّل من استعمل الميزان الحسّاس والأوزان متناهية الدّقّة في تجاربه المخبريّة، وقد وزّن مقادير يقلّ وزنها عن 1/ 100 من الرّطل، ويُنسب إليه تحضير مركّبات كلّ من كربونات البوتاسيوم والصّوديوم والرّصاص القاعد، كما استخدم ثاني أكسيد المنجنيز؛ لإزالة الألوان في صناعة الزّجاج، كما بلور جابر النّظرية الّتي مفادها أنّ الاتّحاد الكيميائيّ يتمّ باتّصال ذرات العناصر المتفاعلة مع بعضها دون فقدان خصائصها؛ لتشكّل وحدة من عناصر مجتمعة صغيرة جدًّا لا ترى بالعين المجرّدة، ومثّل على ذلك بكلّ من الزّئبق والكبريت إذا ما اتّحدا وكوّنا مادّة جديدة. هذا كلّه توصّل إليه بعد أن درس خواصّ بعض الموادّ دراسة دقيقة، فتعرّف أيون الفضّة النّشادريّ المعقّد بالإضافة إلى ما قام به من تحضير عدد كبير من الموادّ الكيميائيّة.

    إنّ ما توصّل إليه جابر إنّما كان بفضل الله سبحانه وتعالى ثمّ بفضل تجاربه المخبريّة المستمرة، فكان يُجري معظم تجاربه في مختبر خاصّ تمّ اكتشافه في أنقاض مدينة الكوفة أواخر القرن الثّاني عشر الهجريّ/ القرن الثّامن عشر الميلاديّ/ عصر الخلافة العثمانيّة)، وهو أشبه ما يكون بقبو في مكان منعزل بعيد عن أعين الفضوليّين، وكان من أثاثه :منضدة، وقوارير، وأفران، وموقد، وهاون وبعض الأدوات، مثلًا: الماشق (الماسك)، والمقرض، والملعقة، والمبرد، والقمع، والرّاووق (المصفاة)، وأحواض، وإسفنجة، وآلة تكليس، وقطّارة، ومعدّات التّقطير، وميزان، وإنبيق وغيرها.

حمّام مائي

جهاز التّكليس

آنية ودوارق
جهاز التّكرير

فرن التّطهير

جهاز التّقطير

البيرونيّ

    ساهم البيرونيّ في محاربة الجمود المدرسيّ والخرافة؛ فسعى في مؤلّفاته إلى تفسير الظّواهر تفسيرًا عقلانيًّا، فكان إنسانًا في نزعته وتفكيره، وأعطى البيرونيّ صورةً واضحةً عن تثليث الزّوايا، كما قدّم بحثًا عن طـول الّليل والنّهار في المناطـق المتجمّدة، ونتيجة للاختلاف في التّقويم، فقد قام البيرونيّ بدراسات نافعة للطّرق المختلفة المتّبعة في تقسيم الزّمن وتاريخ الحوادث (حوالي سنة 390هـ /1000م)، وواصل هارون بن مشلام وأبراهام بارخبة هذه الدّراسة في عامي (499هـ /1106م و 515هـ /1122م).

    ابتكر أبو ريحان البيرونيّ الأسطرلاب الاسطوانيّ الّذي لم يقتصر على رصد الكواكب والنّجوم فقط بل كان يستخدم في تحديد أبعاد الأجسام البعيدة عن سطح الأرض وارتفاعها.

صفحة من كتاب استيعاب الوجوه الممكنة في صنعة الأسطرلاب للبيرونيّ

    وكتب أبو ريحان البيرونيّ حول تصميم خطوط الطّول والعرض ودوران الأرض والجاذبيّة، كما قال بوجود قوًى للجاذبيّة للأجسام قبل أن يكتشفها نيوتن، ووضع نظريّةً لحساب محيط الأرض لا تزال تُعرف باسمة حتّى الآنَ في الكتب المدرسيّة.

حساب أبو الريحان البيرونيّ لمحيط الأرض

    وقد استطاع البيرونيّ ابتكار أمور جديدة في علم الكيمياء حيث كان أوّل من حضّر كربونات الرّصاص القاعديّة، وصنع الزّجاج ولوّنه بطريقة تشبه طريقة الصّودا لصنع الزّجاج المستعملة حاليا، كما ذكر البيرونيّ طريقةً لتحويل الحديد إلى فولاذ عن طريق إجراء عمليّة تعدين للحديد وتسخينه مع إضافة موادّ فلزيّة فيتحوّل إلى فولاذ.

أبو القاسم العراقيّ

    لقد كان لأبي القاسم العراقيّ دور كبير في النّهوض بعلم الكيمياء خاصّة أنّ أبا القاسم العراقيّ ظهر في وقت كان فيه علم الكيمياء في حالة ركود، فعمل على تحويل علم الكيمياء من علم فلسفيّ قائم على الشّعوذة والسّحر إلى علم علميّ قائم على التّجربة والاستنباط والتّوثيق العلميّ (الأمانة العلميّة).

    كما أنّ أعمال أبي القاسم العراقيّ توضّح التّقدم الّذي أحدثه قي علم الكيمياء، وخاصّة نظرته (تحويل المعادن)، وكلّ من جاء بعده من العلماء استفاد من آرائه وكتبه.

    استطاع أبو القاسم العراقيّ أن يخترع نظريّة (تحويل المعادن) الّتي تحدّث عنها في كتابه (العلم المكتسب في زراعة الذّهب)، فكانت هذه النّظريّة محصلة جهده وتحليله لتجارب العلماء السّابقين من الإغريق والعرب.

    وتقوم نظريّة تحويل المعادن لأبي القاسم العراقيّ على استخدام النّار؛ لتسخين المعدن إلى درجة معيّنة بحيث يصبح بالإمكان فصل المعدن عن الشّوائب العالقة به معتمدًا على الطّبيعة المكوّنة للمعادن حيث أنّ الفلزات الأساسيّة في الكون هي ستّة، جميعها تتبع لنفس النّوع وما يميّزها عن بعضها البعض هو شكل وخواصّ كلّ فلزّ من هذه الفلزّات، وهذه الخواصّ المميّزة لكلّ منها يمكن إحداث تبديل فيها وإزالتها، وبالتّالي يصبح من السّهل تحويل الحديد إلى فولاذ لأنّ الفولاذ عنصر من الحديد.


مؤلفات العلماء

جابر بن حيّان

  تشكّل مجموعة الكتب الّتي تحمل اسم جابر بن حيّان موسوعة تحتوي على خلاصة ما توصّل إليه علم الكيمياء حتّى عصره، وقد ترجم معظم كتبه إلى اللّاتينيّة في القرن السّادس الهجريّ / القرن الثّاني عشر الميلاديّ على يد روبرت الشستري (539هـ/ 1144م)، و جيرار الكريموني (83هـ/ 1187م) وغيرهما.

    ومثّلت مصنّفاته المترجمة الرّكيزة الّتي انطلق منها علم الكيمياء الحديث في العالم، تقود شهرة جابر بن حيّان إلى مؤلّفاته العديدة، ومن أهمّها: (كتاب الخواصّ الكبير)، ويبحث هذا الكتاب في خواصّ الموادّ المعدنيّة، والنّباتات، والحيوانات، سواء أكانت مفيدةً أم ضارّةً، كما يبحث في استخدام تلك الخواصّ في الوصفات الكيميائيّة والصّناعيّة، وفي علاج الأمراض، ويبحث في طرق صناعة الحبر والأصباغ المختلفة، ويذكر الكتاب بعض الخواصّ العجيبة الّتي تبدو غير معقولة الآن، والّتي كانت شائعة في عهد جابر، وكانت هذه الخواصّ الغريبة متداولة في حضارات الشّرق الأدنى السّابقة للإسلام، وكانت جزءًا من الترّاث الشعبيّ الموروث جيلًا بعد جيل، وبعضها كان مدوّنًا باللّغات الفارسيّة والسّريانيّة واليونانيّة.

    ومن المقالات الواحدة والسّبعين لكتاب الخواصّ؛ خصّص جابر عشرين مقالة لأبحاث فلسفيّة تتعلّق بعلم الميزان في الكيمياء، واثنتي عشرة مقالة للإكسير، ومنافعه بما فيها العلاجيّة، مع وصفات كيميائيّة متفرقة، وعشر مقالات لوصفات كيميائيّة تشرح كتاب السّبعين، وثمانية مقالات لوصفات الكمياء الصّناعيّة.

   ومن مؤلفاته (الرّسائل السّبعين) التي ترجمت إلى اللّاتينيّة أيضًا، كما أنّ له مؤلفات ورسائل كثيرة في الكيمياء، وأشهر هذه المؤلفات كتاب (السّموم ودفع مضارّها)، وفيه قسّم السّموم إلى حيوانيّة، ونباتيّة، وحجريّة، وذكر الأدوية المضادّة لها، وتفاعلها في الجسم، وكتاب التّدابير، والتّدابير في ذلك الوقت العمل القائم على التّجربة، وكتاب الموازين والمزاج والأصباغ، وكتاب الحديد، وفيه يصف جابر عمليّة استخراج الحديد الصّلب من خاماته الأولى، كما يصف كيفيّة صنع الفولاذ بوساطة الصّهر بالبواتق.

  ومن كتبه كذلك نهاية الإتقان، ورسالة في الأفران، هذه المؤلفات كلّها جعلته في مصافّ العلماء الكبار.

البواتق (هي أوعية على شكل قدح، تُصهر فيها الفلزّات وغيرها من الموادّ أو تسخَّن إلى
درجات عالية من الحرارة، وتصنّع عادةً من موادّ صامدة للحرارة، مثل الخزف أو الجرافيت)

البيرونيّ

    خلف البيرونيّ أكثر من 180 مخطوطًا في الأدب والرّياضيّات والفلك والفيزياء والجغرافيا والجيولوجيا والأحياء، إلا أنّه لم يبقَ منها إلّا الشّيء القليل ومن هذه الكتب:

  • كتاب الجماهر في الجواهر: ذكر فيه عن الجواهر وأنواعها وما يتعلق بها. قام البيرونيّ في هذا الكتاب بوصغ الجواهر والفلزات وهو من أوائل من وضع الوزن النوعي لبعض الفلزات والأحجار الكريمة وذكر أن الكثير من الجواهر الثمينة متشابهات في اللون وقد وصف الأحجار الكريمة مثل الياقوت واللؤلؤ والزمرد والألماس والفيروز والعقيق والمرجان والجست وهو الكوارتز وغيرها من الأحجار الكريمة وذكر أيضا الفلزات مثل الزئبق والذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص.
  • كتاب الصيدلة في الطّبّ: استقصى فيه معرفة ماهيّات الأدوية، ومعرفة أسمائها واختلاف آراء المتقدمين وما تكلّم كلّ واحد من الأطبّاء وغيرهم فيه، وقد رتّبه على حروف المعجم.
  • كتاب الأحجار: يذكر فيه خواصّ الأحجار الكريمة وغيرها.
  • كتاب استخراج الأوتار في الدّائرة بخواصّ الخطّ المنحني الواقع فيها.
  • كتاب العقاقير: وهو كتاب ألّفه في النّباتات، ويتضمّن وصف خصائص وفوائد ألف عقار مستخرج من النّباتات والأعشاب والحيوانات والمعادن.
  • كتاب العجائب الطّبيعيّة والغرائب الصّناعيّة: تكلّم فيه عن العزائم والطلسمات، بما يغرس به اليقين، في قلوب العارفين، ويزيل الشّبه عن المرتابين.
  • كتاب قانون المسعودِيّ فِي الهيْئة والنّجوم والجغرافية: ألّفه لمسعود بن محمود بن سبكتكين، وحذا فيه حذو بطلميوس في (المجسطي).
صفحة العنوان من القانون المسعودي للبيرونيّ
  • كتاب الاستشهاد باختلاف الأرصاد: ذكره في الآثار الباقية، وقال: إنّ أهل الرّصد عجزوا عن ضبط أجزاء الدّائرة العظمى بأجزاء الدّائرة الصغرى.
  • كتاب تاريخ الهند: ذكر فيه وصفًا نفيسًا لبلاد الهند، وفيه أيضًا الكثير من المعلومات الهندسيّة والفلكيّة المتعلّقة بالجغرافية الرّياضيّة ومذاهب الهنود ودياناتهم.
  • كتاب الآثار الباقية عن القرون الخالية في الجغرافيا والتّاريخ: حيث ذكر فيه التّواريخ الّتي تستعملها الأمم، ألّفه لشمس المعالي قابوس.

ومن كتبه أيضًا:

  • كتاب طبائع البلدان. 
  • كتاب الشّموس الشّافية للنّفوس.
  • كتاب مقاليد الهيئة.
  • كتاب تهذيب الأقوال.
  • كتاب استيعاب فِي تسطيح الكرة.
  • كتاب تجريد الإشعاعات والأنوار.
  • كتاب التّنبيه على صناعة التّمويه.
  • كتاب تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن.
  • كتاب اختصار كتاب بطليموس القلوذى.

أبو القاسم العراقيّ

من الكتب الّتي ألّفها أبو القاسم العراقيّ:

  • كتاب الأقاليم السّبعة ذات الصّور التّنسابيّة، وتطرّق العالم فيه إلى مسائل كيميائيّة، ورجع في بحثه إلى أسانيد علماء اليونان وغيرهم من الأمم السّالفة، ومسائل في الكواكب والأبراج تمّ رسمها وتصويرها في صفحات الكتاب، وللكتاب نسخة خطيّة في مكتبة (غوتا) بألمانيا.
من مخطوطة الأقاليم السبعة ذات الصور التنسابية لأبي القاسم العراقيّ
  • العلم المكتسب في زراعة الذّهب: وهو في علم الكيمياء، وقد اعتمد أبو القاسم العراقيّ على المنهج العلميّ في تأليفه لهذا الكتاب، ويتكوّن هذا الكتاب في خمسين صفحةً مقسّمةً إلى خمسة أبواب، وكلّ منها مقسّمة إلى فصول عدّة، وذكر في الفصل الأخير الرّموز التي استخدمها في الكتاب وماهيّة هذه الرّموز.

ومن كتبه أيضًا:

  • كتاب النّجاة والاتّصال بعين الحياة.
  • نهاية الطّلب في شرح المكتسب.
  • كتاب الإشارات والمقالات: وهو في علم الكيمياء.

انتشار استخدامات الإسهام في نواحي الحياة

    يعتبر الفولاذ من مقوّمات الدّول العظمى، وقد تجلّت في صناعة آلات الجراحة الدّقيقة ومختلف أنواع الأسلحة، حيث أثبتت الفحوصات المخبريّة الحديثة الّتي أجريت على هذه المصنوعات اليدويّة الإسلاميّة أنّها أصلب وأمتن بعدّة مرّات من مثيلاتها الغربيّة المصنّعة وفق أحدث التّقنيات والآلات الحديثة.

أدوات جراحية مصنوعة من الفولاذ

    وقد استخدم الفولاذ من قبل العلماء المسلمين أيضًا في صناعة السّيوف الّتي تمايزت عن نظيراتها من السّيوف.

سيف مصنوع من الفولاذ

    وفي الوقت الحاضر يُستخدم الفولاذ في أعمال البناء، حيث تُستخدم قضبان الفولاذ مع الإسمنت في إنشاء المباني، وكما تدخل أنابيب الفولاذ كسقالات في عمليّة البناء، ويستخدم الفولاذ أيضًا في صناعة أجسام السّيارات والدّراجات والجسور وصناعة المطارق والأنابيب والأسلاك، وفي صناعة قضبان السّكك الحديديّة.

استخدامات الفولاذ

    وقد تطوّرت صناعة الفولاذ في وقتنا الحاليّ تطوّرًا كبيرًا وسريعًا، حيث تتمّ عمليّات صناعة الفولاذ ضمن خطّ إنتاج واحد، يبدأ بخام الحديد وينتهي بإنتاج الصّلب، وأحياناً يعالج الصّلب حراريًّا؛ لتحسين خواصّ الصّلب قبل درفلته، ولكنّ هذا يحدث نادرًا، وقد تعدّدت الوسائل التكنولوجيّة المستخدمة في صناعته.

مصنع فولاذ

مراجع الطالب
  • كتاب كشف الظّنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله كاتب جلبي القسطنطينيّ المشهور باسم حاجي خليفة أو الحاج خليفة.
  • الرّابط الأوّل
  • الرّابط الثّاني 

مراجع المحتوى
  • كتاب هديّة العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم البابانيّ البغداديّ، دار إحياء التراث العربي. 
  • كتاب اكتفاء القنوع بما هو مطبوع، ادوارد كرنيليوس فانديك. 
  • كتاب كشف الظّنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله كاتب جلبي القسطنطينيّ المشهور باسم حاجي خليفة أو الحاج خليفة.
  • مجلة البحوث الإسلاميّة، الرّئاسة العامّة لإدارات البحوث العلميّة والإفتاء والدّعوة والإرشاد، المؤتمر السّادس لجمعية تعليم علوم الهند.
  • كتاب الأنساب، عبد الكريم بن محمد بن منصور التّميميّ السّمعانيّ المروزيّ، أبو سعد، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني.
  • كتاب الأعلام، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزّركليّ الدّمشقيّ.
  • كتاب نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنّواظر، عبد الحيّ بن فخر الدّين بن عبد العليّ الحسنيّ الطالبيّ.
  • كتاب بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنّحاة، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدّين السّيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم.
  • كتاب قصة الحضارة، ويليام جيمس ديورَانت، ترجمة الدكتور زكي نجيب محمُود.
  • كتاب معجم علماء العرب، باقر أمين الورد، مراجعه الأستاذ كوركيس عواد.
  • سلسلة عالم المعارف، لبنات أساسيّة في صرح الحضارة الإسلاميّة، دونالدر هيل، ترجمة د. أحمد فؤاد باشا. 
  • ول ديورانت، ترجمة محمد بدران، قصة الحضارة (موسوعة اختارتها وأنفقت على ترجمتها الإدارة الثّقافيّة في جامعة الدّول العربيّة).
  • كتاب ألف اختراع واختراع في التّراث الإسلاميّ في عالمنا، سليم حسني.
  • سلسلة أشهر العلماء في التّاريخ، أعظم علماء الكيمياء جابر بن حيّان، عاطف محمد.
  • Jordan Stratford, Dictionary of Western Alchemy Theosophical Publishing House,USA,2011,P36 
  • كتاب معجم المؤلفين، عمر بن رضا بن محمد راغب بن عبد الغني كحالة الدمشقي.
  • كتاب إيضاح المكنون في الذّيل على كشف الظنون، إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم البابانيّ البغداديّ.
  • كتاب الخواص الكبير، جابر ابن حيّان.
  • كتاب الجماهر في معرفة الجواهر، البيروني. 
  • كتاب إسهام علماء العرب والمسلمين في الكيمياء، علي عبد الله.
  • كتاب تاريخ العلم ودور العلماء العرب في تقدمه، عبد الحليم منتصر.
  • كتاب الإنسان والثّروات المعدنيّة، عوض الله، محمد فتحي.
  • كتاب الكيمياء في خدمة الإنسان، إبراهيم علي الجنديّ.
  • دراسات في التّاريخ والآثار والحرف الدّمشقية، زهدي بشير. 
  • Nancy Marie ,The Abacus and Cross, Basic Book Peruses Group, USA,2010 
  • الرّابط الأوّل
  • الرّابط الثّاني 
  • الرّابط الثّالث
  • الرّابط الرّابع
  • الرّابط الخامس
  • الرّابط السّادس
  • الرّابط السّابع
  • الرّابط الثّامن
  • الرّابط التّاسع
  • الرّابط العاشر 
  • الرّابط الحادي عشر 
  • الرّابط الثّاني عشر  
الهدف من النشاط
  • أن يجري الطّالب تجربة صهر معدن سريع الانصهار، ويراقب كيفيّة انصهاره، وملاحظة التّغيّرات الّتي ستحدث عليه وعلى خصائصه.
الإعداد للعمل
  • اعمل أنت وزملاؤك ضمن مجموعة تتكوّن من أربع أشخاص، وقم بالتّجربة بمساعدة ومراقبة معلّمك.
البحث العلميّ

    ابحث أنت وأفراد مجموعتك عن معلومات حول درجات انصهار المعادن، وعن معدن البزموت ودرجة انصهاره وخصائص تركيبه، ويمكنكم الاستعانة بالمصادر التّالية:

 مكتبة المدرسة.

 الشّبكة العنكبوتيّة:

تجهيز الأدوات
  • تعاون أنت وزملاؤك وبمساعدة معلّمك على تجهيز الأدوات الّلازمة لإجراء النّشاط، وهي على النحو التّالي:
قالب سيليكون قفازات واقية بوتقة قطعة من معدن البزموت
نظارة واقية ملقط طويل موقد كماشة

 

تركيب الأدوات
  • في البداية وقبل أن تفعل أيّ شيء يجب أن ترتدي النّظّارات والقفّازات الواقية.
  • بمساعدة معلّمك ضع البوتقة فوق الموقد الحراريّ، وأشعل الموقد.
  •  ضع قطعة معدن البزموت داخل البوتقة.
  • راقب قطعة المعدن وهي تنصهر وتذوب، واتركها على النّار حتّى تنصهر كليًّا.
  • بعد أن تنصهر كليًّا أطفئ النّار؛ حتّى تبرد جيّدًا.
تنفيذ النشاط
  • بعد أن يبرد مصهور البزموت جيّدًا، استعمل الملقط والتقط القطع الّتي تكوّنت.
  • لاحظ شكل القطع المتكوّنة وخصائصها ولونها.
  • يمكن أن تستعمل قالب السيليكون؛ لعمل أشكال مختلفة بمصهور البزموت، اسكب المصهور داخل القوالب.
  • بعد أن يبرد تمامًا أخرجه من القالب ولاحظ شكله وألوانه.
المناقشة والنتائج
  • بعد أن قمت بتجربة صهر المعادن، تناقش مع زملائك ومعلّمك حول صهر المعادن، وكيف أن لكلّ معدن درجة انصهار معيّنة على درجة حرارة معيّنة.
اخترع بنفسك
  • حاول أن تستعمل نوعًا آخر من المعادن (القصدير، الرّصاص، الألمنيوم)؛ لتقارن بين درجات انصهار المعادن المختلفة وتأثير الحرارة عليها وعلى تركيبها وخصائصها، وقارن خصائصها قبل الصّهر وبعده، وفكّر في بعض الموادّ الّتي يمكن أن تضيفها على المعدن، وما الهدف من إضافتها؟
الهدف من النشاط
  • أن يقوم الطّالب بإجراء تجربة توضّح خصائص معدن الحديد والفولاذ، وتأثّرهما بالعوامل المختلفة، وكيف تحدث عمليّة الصّدأ الّتي تؤثر على المعادن.
الإعداد للعمل
  • تعاون أنت وزملاؤك وبمساعدة معلّمك على إجراء التّجربة.
البحث العلميّ
  • بمساعدة معلمك، ابحث أنت وزملاؤك عن معلومات حول الفولاذ والحديد والتّأثيرات الّتي يمكن أن تحدث للمعادن إذا تعرّضت للرّطوبة والهواء، ويمكنكم الاستعانة بمكتبة المدرسة والمجلّات العلميّة أو الشّبكة العنكبوتيّة.
تجهيز الأدوات
  • بمساعدة معلمك، وبالتّعاون من زملائك حضّر الأدوات اللازمة لإجراء النّشاط:
3 الأنابيب اختبار مع سدادات زيت كلوريد الكالسيوم
حامل الأنابيب ماء مسامير فولاذية

 

تركيب الأدوات

بمساعدة معلّمك، وبالتّعاون مع زملائك ركّب أدوات التّجربة على النحو التّالي:

  • ضع أنابيب الاختبار على حامل الأنابيب بعد إزالة السّدادات.
  • ضع في كلّ أنبوب 3 مسامير.
  •  رقم الأنابيب (أ، ب، ج).
تنفيذ النشاط
  • أضف الماء للأنبوب الأوّل " أ " وأغلقه بالسّدادة.
  • أضف الماء للأنبوب الثّاني "ب" وأضف فوقه قطرات زيت وأغلق الأنبوب بالسّدادة.
  • أضف للأنبوب الثّالث "ج" كلوريد الكالسيوم؛ ليمتصّ أيّ رطوبة من الممكن أن تتكوّن داخل الأنبوب، وأغلق الأنبوب بالسّدادة.
  • اترك الأنابيب 7 أيام وراقب المسامير ولاحظ التّأثير الّذي سيحدث عليها خلال الأيام.
  • بعد انتهاء الـ 7 أيام؛ افحص كلّ أنبوب وبمساعدة معلّمك ولاحظ التّغيّرات الّتي حدثت للمسامير.
المناقشة والنتائج
  • بعد أن أنهيت التّجربة ناقش مع معلمك وزملائك نتائج النّشاط والتّغيّرات الّتي حدثت على المسامير وأسبابها.
اخترع بنفسك
  • حاول أن تجري نشاطات واختبارات أخرى على المعادن؛ لتتعرّف أكثر على خصائصها، وعلى التّأثيرات الّتي تحدث عليها بفعل مؤثّرات مختلفة، وأهميّة ذلك لاستعمالها في الحياة اليوميّة، وكيف يمكن أن تجعل هذه التّغيّرات مفيدة في اكتشافات واختراعات تتضمّن هذه المعادن.