الماء الملكيّ

المقدمة

الأهداف التّعليميّة:

  • أن يعرف الطّالب العطاء العلميّ والحضاريّ الّذي قدّمه علماء المسلمين للعالم من خلال التّعرف على إسهامات واختراعات أحد أشهر علماء الكيمياء، وهو جابر بن حيّان.
  • أن يربط الطّالب العطاء العلميّ والحضاريّ الّذي قدّمه علماء المسلمين بالحياة في عصرنا.
  • أن يتشجّع الطّالب على العطاء والاختراع من خلال المعرفة الّتي سيحصل عليها من خلال دراسة هذا الاختراع.
  • أن يربط الطّالب بين الاختراع القديم وما يوازيه حديثًا.
  • أن يعتزّ الطّالب بالإسلام باعتباره من أهمّ المؤثّرات الّتي أسهمت في ازدهار الحضارة الإسلاميّة العربيّة.
  • أن يسلك الطّالب مسالك المنهج العلميّ التّجريبيّ.
  • أن يقدّر الطّالب جهود العلماء.
  • أن يتعرّف الطّالب على طريقة تحضير الماء الملكيّ الّذي اكتشفه جابر بن حيّان.
  • أن يعدّد الطّالب استخدامات الماء الملكيّ.

الفكرة الإبداعيّة:

    قام العالم جابر بن حيّان بتحضير مزيج يكوّن من جزء واحد من ماء الفضّة (حمض النيتريك)، وثلاثة أجزاء من روح الملح (حمض الهيدروكلوريك)، وأَطلق على هذا المزيج اسم (الماء الملكيّ)؛ لقدرته على إذابة الذّهب الّذي يعرف باسم المعدن الملكيّ.

قرن وعصر الاختراع

القرن الثّاني الهجريّ /القرن الثّامن الميلاديّ

عصر الخلافة العبّاسيّة

الماء الملكيّ

معلومات العالم

   هو أبو عبد الله جابر بن حيّان بن عبد الله الأزديّ، عاش في الفترة من 103هـ/ 722م حتّى 199هـ/ 815م، يسمّى أبا الكيمياء، وهو واضع أسس المنهج العلميّ التّجريبيّ، ولمّـا كان الفضل ما شهِدت به الأعداء، فقد قال فيه أحد المفكّرين الغربيّين: (إنّ فضل جابر على الكيمياء، كفضل أبقراط في الطّبّ، وأرسطو طاليس في علم المنطق، وإقليدس في علم الهندسة)، أنصفه (هولميارد) الّذي وضعه في القمّة بالنّسبة إلى علماء المسلمين، كما أنصفه (سارتون) الّذي أرّخ به حقبة من الزّمن في تاريخ الحضارة الإسلاميّة، وأشاد به كثيرون غيرهم من الشّرق والغرب، حتّى أنّ الكيمياء اقترنت باسمه فقالوا: كيمياء جابر، والكيمياء لجابر، وقالوا علم جابر أو صنعة جابر، والآن نلقي الضّوء على هذا العالم الّذي ربّما حسدنا بعض الغربيّين عليه، فبعد أن نهبوا واستخدموا كلّ ما جاء به، زعموا أنّ وجوده أسطورة، وأن لا وجود له، وإنّما هو أشبه ما يكون بالعنقاء.

    كان والد جابر بن حيّان يعمل صيدليًّا (ولعلّ مهنة والده كانت سببًا في بدايات جابر في الكيمياء)، وعندما ظهرت دعوة العباسيّين في القرن الثّاني الهجريّ/ القرن الثّامن الميلاديّ ساندهم (حيّان) والد جابر، فأرسلوه إلى خراسان؛ لنشر دعوتهم، وهناك وُلد جابر. كان جابر يختلف عن سائر أخوته، فكان يميل إلى العزلة والتّأمل، كما امتاز بالسّكينة والهدوء، بالإضافة إلى الذّكاء والفطنة، كانت مظاهر الطّبيعة أكثر ما تلفت نظره وتجذب انتباهه، ممّا يجعله يستغرق في التّفكير فيها، وتشدّه الرّغبة لمعرفة أسباب تلك الظّواهر، وكيفيّة حدوثها، لذلك كثيرًا ما كان يسأل والده عن تلك الظّواهر وأسبابها، وهذا لاشكّ إن دلّ على شيء، فإنمّا يدلّ على الذّكاء والنّبوغ، وكان والده يجيب بما يعرفه لاسيّما عن عالم النّبات والزّهور والأعشاب، وطريقة زراعتها ونشأتها وتكوينها ومضارّها وفوائدها، كما كان يحدّثه عن الأحجار والمعادن وخواصّها وصفاتها، وكان جابر يستمع إلى والده بينما كان يفكّر في كيفيّة تكوين تلك المعادن، وقد لمس والده فيه عقلًا متميّزًا عن سائر أقرانه نتيجة تلك الأسئلة الّتي كان يطرحها على والده مستفسرًا، مثلًا: لماذا تنشأ المعادن على صورتها هذه ولمْ تنشأ على صورة أخرى؟ فتنبّأ والده بمستقبل يرقى به إلى مصافّ العلماء. لذلك أعدّ (حيّان) ابنه منذ البداية ليكون في زمرة العلماء، فقد كان الفلاسفة قبل ذلك يحلمون بتحويل المعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة، وأن يستخرجوا الذّهب من النّحاس بوساطة الكيمياء، لكنّ (حيّان) حذّر ابنه من الاعتقاد بهذا الوهم، بل توجّه به في تعليمه إلى اتّجاهات أخرى، فقد حرص أن يعلّمه كلّ ما يتّصل بعلم العطارة والنّباتات والأعشاب والدّواء وصناعته وصناعة الكيمياء، كما علّمه كلّ معارف الفلاسفة القدماء، وبذلك أصبح لديه ذخيرة كبيرة من المعارف الطبيّة والفلسفيّة والطبيعيّة والكيميائيّة مع أنّه كان لا يزال في سنّ الصّبا.

    بقي جابر في خراسان مع أبيه حتّى شعر الأمويّون بخطر نشاط (حيّان الأزديّ) في بلاد فارس فقتلوه، فعادت عائلته إلى قبيلة أزد في اليمن حيث ترعرع جابر هناك، وعندما سيطر العبّاسيّون على الكوفة عاد (جابر) إليها وهناك اتّصل بالعباسيّين فأكرموه اعترافًا بفضل أبيه عليهم. قضى جابر بن حيّان معظم حياته في الكوفة في طلب العلم وتعليم علم الكيمياء، فصنع جيلًا من التّلاميذ يمتازون بالذّكاء وبالقدرة على الإنتاج، أمثال: الرّازي، وابن سينا، والفارابي وغيرهم من الجهابذة. وفي العراق انضمّ إلى حلقات الإمام جعفر الصّادق، حيث تلقّى علومه الشّرعيّة واللّغويّة والكيميائيّة على يديه، بالإضافة إلى مؤلّفات ومصنّفات خالد بن يزيد بن معاوية، فعن طريق هذه المصادر تلقّى جابر علومه، ونبغ في مجال الكيمياء ممّا جعله أبا الكيمياء.


إسهامات العالم

    صنّف جابر بن حيّان الكيمياء ونظّمها بطريقة علميّة، فكان على الدّوام يُنجز ويبتكر في مخبره عمليّات التّمييع والتّصعيد والبلورة والتّكثيف والتّقطير والتّنقية والتّطهير والملغمة والأكسدة والتّرشيح والتّكليس والصّهر والإذابة، واخترع الإنبيق والمعوجة والمقطّرة، والعديد من الموادّ الكيميائيّة، مثل الكحوليّات المقطرة، وهو أوّل من أسّس للعطارة، وعليه اعتمد الكنديّ في كثير من أعماله في هذا المجال.

الإنبيق : جهاز لعمليّة التّقطير، وهو مقطّرة استخدمت في الكيمياء،
ويتألّف من معوجّتين متّصلتين بأنبوب.

    ويمكن القول إنّ جابر بن حيّان كان سابقًا لعصره بقرون، فلولا الله ثمّ جابر لما كان هذا النّتاج العلميّ الضّخم الّذي اعتمد عليه العالم فيما وصل إليه، فهذه الصّنعة أي الكيمياء هي صنعة جابر، وقد أشرنا في البداية إلى ما قال عنه العلماء من مديح واعتراف بفضله وقدرته. لا أحد من العلماء يُنكر أنّ جابر بن حيّان هو مؤسّس علم الكيمياء التّجريبيّ، فهو أوّل من استخلص معلوماته الكيميائيّة من خلال التّجارب والاستقراء والاستنتاج العلميّ، وقد كان غزير الإنتاج والاكتشافات. وكانت أعماله القائمة على التّجربة العلميّة أهمّ محاولة جادّة قامت في ذلك الوقت لدراسة الطّبيعة دراسة علميّة دقيقة، فهو أوّل من بشّر بالمنهج التّجريبيّ المخبريّ؛ فأدخل التّجربة العلميّة المخبريّة في منهج البحث العلميّ الّذي أسّس قواعده، لذلك نراه يعتمد على المنهج العلميّ الّذي يخضع للتّجربة المخبريّة والبرهان الحسيّ، فالتّجربة وحدها لا تكفي لتصنع عالـمًا، بل لا بدّ أنّه يسبقها الفرض العلميّ الّذي يصنعه العالم. لقد درس جابر وبكلّ إمعان المنهج العلميّ عند اليونان، وكان ينصح طلابه بالقول المأثور عنه: (أوّل واجب أن تعمل وتُجري تجارب؛ لأنّ من لا يفعل ذلك، لا يصل إلى أدنى الإتقان، فعليك بالتّجربة؛ لتصل إلى المعرفة). بعد أن درس جابر المنهج العلميّ عند علماء اليونان وجده يرتكز على التّحليلات الفكريّة الغامضة، مما جعله يعتمد على المنهج العلميّ الّذي يخضع للتّجربة المخبريّة والبرهان الحسيّ كما أسلفنا، مع الاحتفاظ بالنّظريّات الّتي تعتبر عصب البحث العلميّ، فألزم نفسه بأسلوب البحث النّظريّ والسّلوك العلميّ، ليضمّ تحته كلا المنهجين: الاستدلاليّ والاستقرائيّ، والّذي هو الأسلوب العلميّ في المعنى الحديث.

    يطرح جابر منهجه فيقول: "يجب أن تعلم أنّا نذكر في هذه الكتب، خواصّ ما رأيناه فقط دون ما سمعناه، أو قيل لنا، أو قرأناه، بعد أن امتحناه وجرّبناه، فما صحّ أوردناه، وما بطل رفضناه، وممّا استخرجناه نحن أيضًا وقايسناه على هؤلاء القوم"، وليس هذا فحسب بل نجد جابرًا يجمع بين الامتحان التّجريبيّ أو العمل المعمليّ والفرض العقليّ الّذي تأتي التّجربة لتأييده أو رفضه أو تكذيبه، ويُعتبر جابر أبا المهنج التّجريبيّ، فيقول: "قد عملته بيديّ وبعقلي من قبل، وبحثت عنه حتّى صحّ، وامتحنته فما كذب". ويرى جابر أنّ التّجربة هي المحكّ، ويقول: (إيّاك أن تجرّب أو تعمل حتّى تعلم، ويحقّ أن تعرف الباب من أوّله حتّى آخره.. بجميع تقنيته وعلله، ثم تقصد لتجرّب، فيكون بالتّجربة كمال العلم).

    تدلّ العمليّات الكيميائيّة الّتي أوردها جابر في مؤلّفاته على براعته في الكيمياء وإبداعه في تصميم الأفران والبوتقات، فهو أوّل من فصل الذّهب عن الفضّة بوساطة الحمض، وشرح بالتّفصيل عمليّة تحضير الإثمد (الأنتيمون)، والزّرنيخ، وتنقية المعادن، وصبغ الأقمشة، كما أنّه أوّل من حضّر حمض الكبريتيك بتقطير مادّة الشّبّ، وصنّف الموادّ إلى: كحول (موادّ طيّارة)، وفلزات، ومعادن، وحضّر أكسيد الزّئبق، وحمض النّتريك، أي ماء الفضّة، وكان يسميه الماء المحلّل أو ماء النّار، وحضّر الكلوريدريك المسمّى بروح الملح. وهو أوّل من استخرج نترات الفضّة، وقد سمّاها حجر جهنم، وثاني كلوريد الزّئبق (السليماني)، وحمض النّتروهيد روكلوريك (الماء الملكيّ)، وسمّي كذلك لأنّه يذيب الذّهب ملك المعادن. وأوّل من اكتشف الصّودا الكاوية، وأوّل من لاحظ رواسب كلوريد الفضّة عند إضافة ملح الطّعام إلى نترات الفضّة، كما استخدم الشّبّ في تثبيت الأصباغ في الأقمشة، وحضّر بعض الموادّ الّتي تمنع الثيّاب من البلل؛ وهذ الموادّ هي أملاح الألمنيوم المشتقّة من الأحماض العضوية ذات الأجزاء الهيدروكربونية، ومن استنتاجاته أنّ اللّهب يُكسب النّحاس اللّون الأزرق، بينما يُكسب النّحاس اللّهب لونًا أخضر.

    ويعزَى إلى جابر أنهّ أوّل من استعمل الميزان الحسّاس والأوزان متناهية الدّقّة في تجاربه المخبريّة، وقد وزّن مقادير يقلّ وزنها عن 1/ 100 من الرّطل، ويُنسب إليه تحضير مركّبات كلّ من كربونات البوتاسيوم والصّوديوم والرّصاص القاعد، كما استخدم ثاني أكسيد المنجنيز؛ لإزالة الألوان في صناعة الزّجاج، كما بلور جابر النّظرية الّتي مفادها أنّ الاتّحاد الكيميائيّ يتمّ باتّصال ذرات العناصر المتفاعلة مع بعضها دون فقدان خصائصها؛ لتشكّل وحدة من عناصر مجتمعة صغيرة جدًّا لا ترى بالعين المجرّدة، ومثّل على ذلك بكلّ من الزّئبق والكبريت إذا ما اتّحدا وكوّنا مادّة جديدة. هذا كلّه توصّل إليه بعد أن درس خواصّ بعض الموادّ دراسة دقيقة، فتعرّف أيون الفضّة النّشادريّ المعقّد بالإضافة إلى ما قام به من تحضير عدد كبير من الموادّ الكيميائيّة.

    إنّ ما توصّل إليه جابر إنّما كان بفضل الله سبحانه وتعالى ثمّ بفضل تجاربه المخبريّة المستمرة، فكان يُجري معظم تجاربه في مختبر خاصّ تمّ اكتشافه في أنقاض مدينة الكوفة أواخر القرن الثّاني عشر الهجريّ/ القرن الثّامن عشر الميلاديّ/ عصر الخلافة العثمانيّة)، وهو أشبه ما يكون بقبو في مكان منعزل بعيد عن أعين الفضوليّين، وكان من أثاثه :منضدة، وقوارير، وأفران، وموقد، وهاون وبعض الأدوات، مثلًا: الماشق (الماسك)، والمقرض، والملعقة، والمبرد، والقمع، والرّاووق (المصفاة)، وأحواض، وإسفنجة، وآلة تكليس، وقطّارة، ومعدّات التّقطير، وميزان، وإنبيق وغيرها.

حمّام مائي جهاز التّكليس آنية ودوارق
جهاز التّكرير فرن التّطهير جهاز التّقطير

مؤلفات العالم

    تشكّل مجموعة الكتب الّتي تحمل اسم جابر بن حيّان موسوعة تحتوي على خلاصة ما توصّل إليه علم الكيمياء حتّى عصره، وقد ترجم معظم كتبه إلى اللّاتينيّة في القرن السّادس الهجريّ / القرن الثّاني عشر الميلاديّ على يد روبرت الشستري (539هـ/ 1144م)، و جيرار الكريموني (83هـ/ 1187م) وغيرهما.

    ومثّلت مصنّفاته المترجمة الرّكيزة الّتي انطلق منها علم الكيمياء الحديث في العالم، تقود شهرة جابر بن حيّان إلى مؤلّفاته العديدة، ومن أهمّها: (كتاب الخواصّ الكبير)، ويبحث هذا الكتاب في خواصّ الموادّ المعدنيّة، والنّباتات، والحيوانات، سواء أكانت مفيدةً أم ضارّةً، كما يبحث في استخدام تلك الخواصّ في الوصفات الكيميائيّة والصّناعيّة، وفي علاج الأمراض، ويبحث في طرق صناعة الحبر والأصباغ المختلفة، ويذكر الكتاب بعض الخواصّ العجيبة الّتي تبدو غير معقولة الآن، والّتي كانت شائعة في عهد جابر، وكانت هذه الخواصّ الغريبة متداولة في حضارات الشّرق الأدنى السّابقة للإسلام، وكانت جزءًا من الترّاث الشعبيّ الموروث جيلًا بعد جيل، وبعضها كان مدوّنًا باللّغات الفارسيّة والسّريانيّة واليونانيّة.

    ومن المقالات الواحدة والسّبعين لكتاب الخواصّ؛ خصّص جابر عشرين مقالة لأبحاث فلسفيّة تتعلّق بعلم الميزان في الكيمياء، واثنتي عشرة مقالة للإكسير، ومنافعه بما فيها العلاجيّة، مع وصفات كيميائيّة متفرقة، وعشر مقالات لوصفات كيميائيّة تشرح كتاب السّبعين، وثمانية مقالات لوصفات الكمياء الصّناعيّة.

   ومن مؤلفاته (الرّسائل السّبعين) التي ترجمت إلى اللّاتينيّة أيضًا، كما أنّ له مؤلفات ورسائل كثيرة في الكيمياء، وأشهر هذه المؤلفات كتاب (السّموم ودفع مضارّها)، وفيه قسّم السّموم إلى حيوانيّة، ونباتيّة، وحجريّة، وذكر الأدوية المضادّة لها، وتفاعلها في الجسم، وكتاب التّدابير، والتّدابير في ذلك الوقت العمل القائم على التّجربة، وكتاب الموازين والمزاج والأصباغ، وكتاب الحديد، وفيه يصف جابر عمليّة استخراج الحديد الصّلب من خاماته الأولى، كما يصف كيفيّة صنع الفولاذ بوساطة الصّهر بالبواتق.

    ومن كتبه كذلك نهاية الإتقان، ورسالة في الأفران، هذه المؤلفات كلّها جعلته في مصافّ العلماء الكبار.

البواتق (هي أوعية على شكل قدح، تُصهر فيها الفلزّات وغيرها من الموادّ أو تسخَّن إلى
درجات عالية من الحرارة، وتصنّع عادةً من موادّ صامدة للحرارة، مثل الخزف أو الجرافيت)

انتشار استخدامات الإسهام في نواحي الحياة

    يتمّ تصنيع الماء الملكيّ حديثًا عن طريق خلط حمض النتريك وحمض الهيدروكلوريك وهما عاملان مؤكسدان في نسبة حجميّة من 3:1 على التّوالي، ويكون عديم الّلون لحظة تحضيره، لكنّه يتحوّل الى الّلون البرتقاليّ خلال ثوان.

    من أكثر استخدامات الماء الملكيّ انتشاراً إذابة البلاتين والذّهب، ولأجل هذه القدرة العالية الّتي يتمتع بها؛ فإنّه يُعدّ مركّبًا معياريًّا لقياس مقدرة العناصر أو المركّبات الأخرى على قوّة الإذابة أو التّفاعل أو ضعفها. وقد استُخدم الذّهب الّذي يتمّ تذويبه عن طريق الماء الملكيّ بصنع العملات في بعض الأزمان.

    ويستخدم الحرفيّون ماء الذّهب في الكتابة، والرّسم على الأدوات المنزليّة، ويختلف سعره بحسب نسبة الذّهب المذاب فيه،  ويستخدم كذلك في إنتاج طلاء أظافر (مانكير)، وأقنعة للوجه، ومستحضرات للتّجميل وأصبحت تقنية الحقن بالماء الملكيّ تطبّق للحصول على بشرة ناعمة ورطبة كبشرة الأطفال، وعلاج الهالات السّوداء حول العينين، حيث يتمّ حقن الماء الملكيّ في طبقات الجلد السّطحيّة ممّا يؤدّي إلى ترطيب طبقات الجلد السّطحيّة ويمتدّ تأثيره إلى أعمق طبقات الجلد، حتّى تتمّ تغذية وترطيب طبقات الجلد المختلفة، ويعمل على تكوين خلايا سطحيّة جديدة لها مظهر مشرق وجذّاب وبشرة مشدودة.

طلاء أظافر من ماء الذّهب قناع للوجه من ماء الذّهب أدوات منزليّة

    ومن استخداماته الأخرى أيضًا عملية التّحليل الوزني بطريقة تُسمّى (العزل)، إذ يتمّ إذابة السّبيكة (الذّهب) في الماء الملكيّ، ويتمّ عزل الذّهب عن طريق اختزال أيوناته بوساطة بيروكسيد الهيدروجين الّذي لا يؤثّر على أيونات النّحاس، وبالتّالي نحصل على الذّهب بحالته النّقيّة بعد غسله بحامض الهيدروكلوريك المخفّف وتجفيفه، أمّا المحلول المتبقّي والّذي يحتوي على أيونات النّحاس فيمكن ترسيبه من خلال إمرار تيّار كهربائيّ، وجمع النّحاس بحالته النّقيّة على الكاثود.


مراجع الطالب

مراجع المحتوى
الهدف من النشاط
  • أن يقوم الطّالب بتنظيف الأواني والإكسسوارت المعدنيّة.
الإعداد للعمل
  • اطلب من أهلك بعض الأواني أو الإكسسوارت المعدنيّة الّتي تحتاج إلى تلميع.
  • اسأل والدتك عن الموادّ الّتي تستخدمها في تنظيف الأواني المعدنيّة.
البحث العلميّ
  • قم بالبحث أنت وزملاؤك عن معلومات حول خصائص المعادن، وعن تأكسد المعادن، وكيفيّة حدوث ذلك، والظّروف الّتي تؤدّي إلى تكوين طبقة على المعادن، يمكنكم الاستعانة بمكتبة المدرسة، والمجلات العلميّة، والشّبكة العنكبوتيّة.
تجهيز الأدوات
أدوات نحاسيّة وفضيّة أو إكسسوارات خل ملح
ليمون صودا الخبز ماء وأوعية بلاستيكيّة أو زجاجية
قفازات منديل ماء بارد
تنفيذ النشاط

قطعة النحاس

  • ضع القفازات في يديك. للحفاظ على لمعان النّحاس يُترك عصير الّليمون (أو قطع الليمون) والملح على سطح القطع النّحاسيّة لعدّة ساعات.
  •  ادعك القطعة بالّليمون.
  •  اشطف القطعة بالماء البارد.
  •  جفف القطع النّحاسيّة.

 قطعة الفضة

  •  ضع ½ كوب من الخلّ في وعاء، وأضف 2 ملاعق كبيرة من صودا الخبز.
  •  انقع القطع الفضيّة في المحلول السّابق لمدّة ساعتين إلى 3 ساعات.
  •  اشطف القطع الفضيّة بالماء البارد.
  •  جفف القطع الفضيّة.
المناقشة والنتائج
  • بعد أن قمت بالنّشاط تناقش مع معلّمك وزملائك حول الملاحظات، والاستنتاجات، الّتي توصّلت لها من خلال قيامك بهذه التّجربة، هل عرفت سبب تأكسد المعدن؟ وما الدّليل على ذلك؟
  • فسّر سبب لمعان المعدن بعد تنظيفه بموادّ التّنظيف المناسبة.
  • تقوم بعض السّيدات بوضع أصابع من الطّباشير في درج الأدوات الفضيّة علل ذلك.
  • ما سبب تكوّن طبقة خضراء على الأواني النّحاسيّة بعد فترة من الزّمن؟
اخترع بنفسك
  • فكّر أنت وزملاؤك باختراع موادّ تنظيف للمعادن، بحيث تكون من موادّ طبيعيّة، أو فكّر بطريقة لحماية أسطح المعادن.
الهدف من النشاط
  • أن يدرس الطّالب تفاعل الأحماض المكوّنة للماء الملكيّ مع الذّهب، وإذابته.
الإعداد للعمل
  • شكّل فريق عمل مكون من مجموعة من زملائك، وقم بتوزيع المهامّ فيما بينكم، مع أهميّة وجود مشرف أثناء إجراء التّجربة.
البحث العلميّ

قم بتكليف عدد من أفراد مجموعتك بمهمّة البحث عن معلومات مفصّلة حول الأحماض المكوّنة للماء الملكيّ: حمض النيتريك، وحمض الهيدروكلوريك، وكيفيّة تفاعلها مع الذّهب للحصول على ماء الذّهب، ويمكن الاستعانة بالمصادر التّالية أو أيّة مصادر أخرى تراها موثقّةً علميًّا:

  •  مكتبة المدرسة أو أيّة مكتبة عامة.
  •  الشّبكة العنكبوتيّة.
تجهيز الأدوات
كأس زجاجيّ قطعة نقديّة من الذّهب 1/20 أونصة أداة تسخين
 
10 مل من حمض الهيدروكلوريك المركّز 2 مل من حمض النيتريك المركز  
تنفيذ النشاط
  • ضع القطعة النّقدية الذّهبيّة في الكأس الزّجاجيّ.
  • أضف 10 مل من حمض الهيدروكلوريك المركّز 12مول في الكأس الزّجاجيّ.
  • لاحظ، ماذا يحدث؟ وسجّل ملاحظاتك.
  • أضف 1 مل من حمض النيتريك المركز 15مول إلى الكأس.
  • سخّن المزيج بهدوء باستخدام أداة التّسخين؛ لتسريع حدوث تفاعل مزيج الأحماض المكوّن للماء الملكيّ مع القطعة النّقديّة الذّهبيّة.
  • سجّل ملاحظاتك عن التّغيّرات الّتي تراها أثناء تسخين المزيج. لاحظ، ماذا حدث لقطعة الذّهب؟
  • إذا بدأ التّفاعل بالتّباطؤ قم بإضافة 1 مل آخر من حمض النيتريك المركز 15مول إلى الكأس؛ لتسريع التّفاعل.
  • استمرّ بمراقبة التّفاعل، وسجّل ملاحظاتك.
المناقشة والنتائج
  • قم أنت وزملاؤك بتسجيل خطوات التّجربة والمشاهدات الّتي ظهرت أثناء التّجربة.
  • ناقش مع أفراد مجموعتك الملاحظات الّتي تمّ تسجيلها أثناء إجراء التّجربة.
  • اكتب بمساعدة أفراد مجموعتك تقريرًا عن عمليّة تفاعل الأحماض المكوّنة للماء الملكيّ مع قطعة النّقد الذّهبيّة.
  • ادعم التّقرير بالمعادلات الكيميائيّة الصّحيحة الّتي تعبّر عن تفاعل الماء الملكيّ مع الذّهب.
اخترع بنفسك
  • قم أنت وزملاؤك بإجراء تجربة جديدة لدراسة تفاعل الأحماض المكوّنة للماء الملكيّ مع البلاتين، وإذابته، ولاحظ نتائج التّجربة، ثمّ قارن بينها وبين نتائج تجربة إذابة الماء الملكيّ للذّهب، مع مراعاة وجود مشرف المختبر أثناء إجراء التّجربة.
  • حاول أن تفكّر باستخدامات جديدة  يدخل فيها الماء الملكيّ.