التّخدير والتّعقيم

المقدمة

الأهداف التّعليميّة:

  • أن يتعرّف الطّالب الاكتشافات الّتي حقّقها العلماء المسلمون في حقل التّخدير.
  • أن يبيّن الطّالب مراحل اكتشاف علم التّخدير في العمليّات الجراحيّة عند العلماء المسلمين.
  • أن يستنتج الطّالب أهميّة استخدام التّخدير في العمليّات الجراحيّة والتّعقيم.
  • أن يقدّر الطّالب دور العلماء المسلمين في التّطور الطّبيّ الّذي نعيشه اليوم.
  • أن يعتزّ الطّالب بإبداعات العلماء المسلمين وابتكاراتهم.
  • أن يعدد الطّالب المواد والأدوات الّتي استخدمها الأطباء المسلمين في التّخدير والتّعقيم.

الفكرة الإبداعيّة:

    لقد عرف الأطباء المسلمون الجراحة، ومارسوها على اختلاف أشكالها وأنواعها ممّا كان معروفًا في ذلك الوقت، وممّا لا شك فيه أنّ هذا القدر من المداخلات الجراحيّة يستلزم الاستعانة بوسائل لتخفيف آلام المريض، وكان النّوم أوّل ما فكروا فيه كأداة للتخدير، ومن هنا اكتشف الأطبّاء المسلمون أهميّة التّخدير كوسيلة لتخفيف ألم المريض.

قرن وعصر الاختراع

  • ابن سينا: القرن الخامس الهجريّ /الحادي عشر الميلاديّ /عصر الخلافة العبّاسيّة
  • الزّهراويّ: القرن الرابع الهجريّ /العاشر الميلاديّ /عصر الخلافة العبّاسيّة
  • الرّازي والكنديّ: القرن الثالث الهجريّ /التاسع الميلاديّ /عصر الخلافة العبّاسيّة
مثال على النّباتات الّتي استخدمها ابن سينا في تخدير المرضى وتخفيف آلامهم من كتاب (القانون في الطّبّ) موادّ استخدمها العلماء المسلمون كمطهّرات اكتشاف الإيثر  الإسفنجة المرقّدة (الإسفنجة المخدّرة )

معلومات العلماء

الكنديّ:

نعم، إنّ هذا الشّبل من ذاك الأسد.

    لم يكن الكنديّ إنسانًا عاديًّا بمستواه العلميّ والاجتماعيّ كغيره من النّاس؛ ذلك لأنّه كان من طبقة اجتماعيّة وعلميّة رفيعة المستوى، ممّا جعل أباه واليًا على الكوفة، وما ذلك إلا نتيجة مزايا فاق بها والده  سواه من النّاس.

فمن الكنديّ هذا، والّذي عاصر ثلاثة خلفاء عِظام من العبّاسيّين، عرفوا مكانته فحافظوا عليها، فتقرّب إليهم؟

    هو أبو يوسف يعقوب بن إسحق بن الصباح الكنديّ، وُلد في الكوفة سنة (185هـ /805م)، وتوفّي سنة (256هـ /873م)، كان والده واليًا على الكوفة كما أسلفنا، ثمّ انتقل إلى البصرة، حيث كانوا يملكون ضيعة هناك، ومن ثمّ انتقل الكنديّ الابن إلى بغداد، حيث نَهل من مناهل العلم هناك، في معاهد بغداد، يوم كانت أمّ الدّنيا ومن أزهى مدن العالم، تقرّب من الخليفة (المأمون)، ومن بعده إلى أخيه (المعتصم) فـ (المتوكّل)، ولمّا كان الكنديّ مبدعًا في كثير من العلوم ومنها الخطّ؛ جعله الخليفة المتوكّل خطّاطه الخاصّ نظرًا لجمال وروعة خطّه.  يُعتبر الكنديّ أوّل عالم وفيلسوف عربيّ مسلم طرق جميع أبواب المعرفة بلا استثناء، الطبيعيّة والإنسانيّة، فلا غرَو أنّه استطاع أن يبرع في علوم الفلك، والكيمياء، والفيزياء، والفلسفة، والطّبّ، والرّياضيّات، والمنطق وحتّى الفارسيّة والهنديّة؛ ممّا جعل الخليفة (المأمون)، ذلك الخليفة العظيم، يوكّل إليه مهمّة الإشراف على ترجمة الأعمال الفلسفيّة والعلميّة اليونانيّة إلى العربيّة في بيت الحكمة، تلك المكتبة العامّة، الّتي كانت تعجّ بالرّواد من أبناء الشّعب الّذين أرادوا أن ينهلوا منها.

الرّازي:

    هو أبو بكر محمد بن زكريا الرّازي وُلد في الرّيّ (مدينة تقع بالقرب من طهران في إيران)، سنة (240هـ /854م)، وتوفّي سنة (311هـ /923م) في مدينة بغداد، وهو طبيب وفيلسوف وفلكيّ ورياضيّ وفيزيائيّ وكيميائيّ؛ حتّى لُقب بـ (جالينوس) العرب، وكان من صغره محبًّا للعلوم العقْلِيّة مشتغلا بهَا وبعلم الْأَدب، وكان يقول الشّعر، ويضرب على العود، وأقبل على دراسة كتب الطّبّ والفلسفة، وكان أستاذه الأوّل في مجال الطّبّ (علي بن زين الطّبريّ)، وقد فقد بصره في أخر حياته.

    أصبح أبو بكر الرّازي إِمام وقته في علم الطّبّ، والمشار إِليه في ذلك العصر، جمع المعرفة بعلوم القدماء لا سيّما الطّبّ، ولم يكن يفارق النّسخ؛ فكان يقضي وقته يسوّد أو يبيّض، وكان متقنًا لهذه الصّناعة حاذقًا بها عارفًا بأوضاعها وقوانينها، تُشدّ إليه الرّحال لأخذها.

    مع كلّ ما كان يكنّه الرّازي للأوّلين من احترام وتبجيل، إلاّ أنّه كان يُجاهر بآرائه المخالفة لهم ولا ترهبه سمعتهم ولا تثنيه عن تسفيه أقوالهم عندما يتأكّد من أخطائهم، ذلك بعد أن عكف على دراسة كتب القدماء من أئمّة الطّبّ، وفهم محتواها واستوعبها دون أن يتأثّر بما جاء بها، وعرف مواقع الخطأ فيها، إلاّ أنّه كان يتمتّع باستقلاليّة رأيه في اجتهاده وفي حلّ كلّ ما كان يعترض سبيله من صعاب، وكان يشرح ويناقش كلّ ما كان يقرأه من آراء كبار العلماء الّذين سبقوه ومن ثمّ يُعطي وجهة نظره الخاصّة به، والّتي كثيرًا ما تختلف عن آراء القدماء، وفي كلّ من كتاب (المرشد) الّذي ألّفه؛ لتصحيح العيوب الّتي وردت في كتاب (الفصول) لأبقراط وكذلك كتاب (الشّكوك على جالينوس) ما يدعم هذا القول ويؤيّده.

    ولفضل ما قدّمه الرّازي في علم الطّبّ قامت منظّمة الصّحة العالميّة التّابعة لهيئة الأمم المتحدة بالكتابة عنه في عدد خاصّ من المجلّة، جاء فيها: " لقد كان الرّازي بحقّ يعدّ أمير الأطبّاء، فقد كان ممتازًا في حقل العلاج ، متفوّقًا ذا تشخيص أكيد ومداواة فعّالة".

    كان مستشفى مدينة الرّيّ من المستشفيات المتقدّمة في الإسلام، فتقلّد الرّازي منصب مدير ذلك المستشفى تقديرًا لمعرفته وإبداعه، فذاعت شهرته لا سيّما وقد نجح في علاج كثير من الحالات المستعصية في زمانه، وسمع بأمره القريب والبعيد والصّغير والكبير.

    ولا يفوّت ابن النّديم صاحب كتاب (الفهرست) التّعليق على مثل هذا النّطاسيّ البارع, فيقول: "وكان الرّازي ذكيًّا رؤوفًا بالمرضى، يجتهد في علاجهم وفي برئهم بكلّ وجهٍ يقدر عليه، مواظبًا للنّظر في غوامض صناعة الطّبّ والكشف عن حقائقها وأسرارها، وكذلك غيرها من العلوم بحيث أنّه لم يكن له دأب ولا عناية في جلّ أوقاته إلاّ في الاجتهاد والتّطلّع فيما قد دوّنه الأفاضل من العلماء في كتبهم"، ويواصل ابن النّديم حديثه قائلاً :" كان كريمًا متفضّلاً بارًّا بالنّاس حسن الرّأفة بالفقراء والأعداء حتّى كان يُجري عليهم الجِرايات الواسعة ويمرّضهم، ولم يكن يفارق المدارج والنّسخ، ما دخلْت عليه قطّ إلا رأيته ينسخ إمّا يسوّد أو يبيّض". هذا ما ذكره ابن النّديم ويؤيّد ذلك ما كان يُروى عنه إلى أنّه كان يدعو ويتمتّع بمكارم الأخلاق والصّفات الحميدة وحُسن تعامله مع مرضاه إضافة إلى أنّه كان مجتهدًا في تحصيل علوم عصره.

    فلم يخلُ كتاب من الكتب الّتي ترجمت له – وما أكثرها- من ذكر صفاته الحسنة وأمانته العلميّة التّامة في كتاباته، فقد كان لا يذكر أمرًا من الأمور الّتي يعود الفضل في اكتشافه لغيره إلا وأشار إليه؛ لذلك جاءت كتبه حافله بأسماء من سبقه كـ (جالينوس) و(أبقراط) و(أرمانوس) وغيرهم، كما ذكر كذلك في كتبه أسماء الأطبّاء المحدثين كيحيى بن ماسوية وحنين بن إسحق.

ومن كلام الرّازي :

  •  "الحقيقة في الطّبّ غاية لا تُدرك، والعلاج بما تتضمنه الكتب، دون أعمال الماهر الحكيم حظر برأي الرّازي."
  •  "الاستكثار من قراءة كتب الحكماء، والإشراف على أسرارهم، نافع لكلّ حكيم عظيم الخطر."
  •  "ينبغي للطّبيب ألّا يدع مساءلة المريض عن كلّ ما يمكن أن تتولّد عنه علّة من الداخل ومن الخارج ثم يقضي بالأقوى."
  •  "من تطبّب عند كثيرين من الأطبّاء يوشك أن يقع في خطأ كلّ واحد منهم."
  •  "ينبغي أن تكون حالة الطّبيب معتدلةً، لا مقبلاً على الدّنيا كليّة ولا معرضًا عن الآخرة كليّة، فيكون بين الرّغبة والرّهبة."
  •  "باختلاف عروض البلدان تختلف المزاجات والأخلاق والعادات وطباع الأدوية والأغذية حتّى يكون ما في الدّرجة الثّانية من الأدوية في الرّابعة وما في الرّابعة في الثّانية."
  •  "إن استطاع الحكيم أن يعالج بالأغذية دون الأدوية فقد وافق السّعادة."
  •  "ما اجتمع الأطبّاء عليه، وشهد عليه القياس، وعضدته التّجربة، فليكن أمامك، وبالضد."

ابن سينا:

    كان قد عُرف بألقاب أكسبته تقدير معاصريه ومترجمي حياته، فهو حجّة الحق، وشرف الملك، والشيخ الرّئيس الحكيم، والدّستور.  ذلك هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، حيث كان عالمًا وطبيبًا مسلمًا. أبوه من بلخ (في أفغانستان حاليًا) وأمّه من قرية أفشنة بالقرب من بخارى (في اوزبكستان حاليًا) حيث تمّ نقل أبيه من بلخ إلى بخارى فتمّ زواجهما هناك، وأنجبته أمّه في قرية أفشنة سنة (370هـ /980م). إلاّ أنّه توفّي في همدان (في إيران حاليًا) سنة (427هـ /1037م)، وكان في الثّامنة والخمسين من عمره بعد أن أصيب بالقولنج وهو قرحة المعدة.

    سمّاه الغربيّون أمير الأطباء، وأبو الأطباء، وأبو الطبّ الحديث في العصر الذهبي للإسلام، وكان قد عُرف باسم الشيخ الرّئيس عند غيرهم. وهو أوّل من كتب عن الطبّ في العالم. كما ألّف 200 كتاب في مواضيع مختلفة، يركّز العديد منها على الفلسفة والطبّ. وقد اتّبع نهج أبقراط 1 وجالينوس 2.

    كان ابن سينا متوقد الذّكاء 3، كما امتاز بمواهبه الفذّة 4، فهو يقول: أتيت على القرآن، وعلى كثير من الأدب عندما أكملت العشر من العمر، كما تعلّم حساب الهند، واشتغل بالفقه حتّى ألّف طرق المطالبة ووجوه الاعتراض على المجيب على الوجه الّذي جرت به عادة القوم وذلك بعد تردّده على إسماعيل الزّاهد. ثمّ ابتدأ كتاب "إيساغوجي على النّاتلي" الّذي كان يُدعى المتفلسف. كما أحكم المنطق وكتاب إقليدس، ثم انتقل إلى المجسطي. قرأها جميعًا على نفسه وفهمها، واشتغل بتحصيل الكتب، وعكف على تعليم نفسه وتثقيفها وأعاد قراءة بعض العلوم. يقول: (وصارت أبواب العلوم تفتح عليّ، فرغبت في علم الطب، وصرت أقرأ الكتب المصنّفة فيه. وعلم الطبّ ليس من الأمور الصّعبة، فلا جرم 5 أنّي بُرّزت فيه في أقلّ مدّة... وتعهّدت المرضى، فانفتح عليّ من أبواب المعالجات من التّجربة ما لا يُوصف).

    كان الشّيخ الرّئيس في جميع مراحل حياته متفائلًا، يعتقد أنّ العالم الّذي نعيش فيه أحسن العوالم الممكنة، وكان لشدّة ارتباطه بموطنه الأصليّ، لم يغادره رغم أنّ حياته كانت مضطربة فيه. فكان على نقيض الفارابي (الّذي كان يجول البلاد دون التّقيّد بأيّ رابطة طبيعيّة أو اجتماعيّة).

    لقد سبق ابن سينا عصره في مجالات فكريّة عديدة. ورغم اشتغاله بالعلم إلّا أنّ ذلك لم يصرفه عن المشاركة في الحياة العاّمة في عصره. فقد تفاعل مع اتّجاهاته الفكريّة، وعايش مشكلات مجتمعه، وشارك في صنع نهضته الحضاريّة والعلميّة.

الزّهراويّ:

     كان من المدن الّتي بناها الأمويّون مدينة الزّهراء الّتي تقع إلى الشّمال الغربيّ من مدينة قرطبة، مدينة العلم والعلماء، في تلك المدينة، مدينة الزّهراء، كانت ولادة أبي القاسم خلف بن عبّاس الزّهراويّ، وذلك سنة 325هـ/ 936م. وهو طبيب، وجرّاح مصنّف، يعدّ من أعظم جراحي العرب، ومن أعظم أطبائهم، عاش في الأندلس خلال القرن الرّابع الهجريّ (العاشر الميلاديّ)، فقضى حياة حافلة بجلائل الأعمال، فترك آثارًا عظيمةً ممّا جعله جديرًا بأن يُطلق عليه (أبو الجراحة)، والزّهراويّ هذا لم يكن جرّاحًا ماهرًا فحسب، وإنّما كان حكيًما ذا خبرة واسعة.

    إنّ المطّلع على قائمة الكتب الّتي قام الزّهراويّ بتأليفها يعلم أنّ الرّجل كان موسوعيًّا حتّى في الطّبّ؛ فهو لم يتخصّص بنوع من الأمراض أو حقول الطّبّ، وإنّما كان طبيبًا لكلّ أمراض الجسم البشريّ بمختلف أعضائه، فقد كتب في أمراض العين والأذن والحنجرة وقسمًا مهمًّا لأمراض الأسنان واللّثة واللّسان، وحتّى أمراض النّساء وفنّ الولادة والقبالة، إضافة إلى باب كامل للتّجبير وعلاج فكّ الكسر، فكأنّه كان مستشفًى كاملًا بكلّ كوادره الطّبّيّة، وهذا ما جعل أثره في أوروبا عظيمًا، ممّا جعلهم يعتمدون على كتبه في جامعاتهم بعد أن ترجموها إلى لغات عديدة، ولقد اقتفى أثره الجرّاحون الأوروبيّون، واقتبسوا منه الكثير، وكيف لا وقد كان مؤلّفه الكبير المرجع الأمين لأطباء أوروبا أوائل القرن التّاسع الهجريّ /القرن الخامس عشر الميلاديّ إلى أواخر القرن الثّالث عشر الهجريّ /أي أواخر القرن الثّامن عشر الميلاديّ، وقد توفّي رحمه الله عام 404هـ /1013م. 

                                                                                                    
1- أبقراط: طبيب يوناني عاش قبل الميلاد، أطلق عليه (أبو الطب) وهو صاحب القسم الطبي المشهور المعروف (بقسم أبقراط). أوّل من دعا لتدوين العلوم الطّبيّة في كتب لئلا تندثر. جاهد لتخليص الطّبّ من الفلسفة والطقوس السّحرية، واعتمد على التّجربة والبرهان. وهذا ما يدعو إليه الطّبّ الحديث. 
2- جالينوس : طبيب يوناني عاش من (130م - 200م) تخصّص في علم التّشريح وأجرى عمليات تشريح على الحيوانات لاكتشاف جسم الإنسان، اكتشف العديد من العضلات المهمة في جسم الإنسان لأول مرة. وهو أول من توصّل إلى العلاقة بين الكسر في العمود الفقري وانقطاع الحبل الشّوكي والشلل، كما استخدم الفحص لتشخيص حالة المرض.وله نظريّات مهمة حول كيفيّة تكوّن الدّم وعمل العضلات. بقيت أعماله المكتوبة من المصادر الطبيعيّة المهمة المعمول بها في الغرب والشرق حتى القرن السادس عشر. ترجمت أعماله في عصر النّهضة العربيّة، وله تأثير واضح على جميع الأطباء العرب في ذلك العصر. 
3- متوقد الذكاء: حاد الذكاء، سريع الفهم والإدراك. 
4- الفذّة: الفريدة. 
5- لا جرم: لا بدّ، لا محالة. وتأتي بمعنى حقًّا فتكون كالقسم (لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون). 

إسهامات العلماء

الكنديّ:

    للكنديّ كسائر العلماء المسلمين إسهامات كثيرة في  مختلف المجالات ساعدت الكثير من العلماء الّذين جاؤوا بعده ليتمّوا مسيرتهم، أو ليجدوا طرقًا جديدةً بناء على ما قدّمه الكنديّ وغيره من العلماء المسلمين الّذين جاؤوا قبله أو بعده، فهو له إسهامات في علوم كلٍّ من الطّبّ والفلسفة والرّياضيّات والفلك والكيمياء.

    فهو أوّل من استخدم عمليّات التّقطير والتّرشيح في تنقية الموادّ الكيميائيّة والعطور، كما أنّه صاحب فكرة استحالة تحويل المعادن الخسيسة إلى ثمينة، وأكّد أنّ إمكانيّة الحصول على الذّهب والفضّة عن طريق التّنقيب في المناجم فقط. وقام بشرح كيفيّة تعدين الحديد، وطرق صنع الفولاذ والسّيوف وحفظها من الصدأ.

    وقد أجرى تجارب على دمج نباتات مختلفة، وكذلك أبحاثًا مكثّفة لإنتاج العطور من ذلك ومن مصادر أخرى، إلاّ أنّه وبعد الجهود المضنية الّتي قام بها جابر بن حيّان استطاع الكنديّ أن يوفّق في اكتشاف عمليّة التّقطير والتّنقية.

    ومع أنّ للكنديّ أكثر من ثلاثين أطروحة في الطّبّ، إلا أنّ أهمّ أعماله في هذا المجال هو كتاب (رسالة في قدر منفعة صناعة الطّبّ)، والّذي وضّح فيه طريقة استخدام الرّياضيّات في الطّبّ، وخاصّة في مجال الصّيدلة، كما كتب أربعة مجلّدات بعنوان: كتاب في استعمال الأعداد الهندسيّة، الّذي ساهم بشكل كبير في نشر النّظام الهنديّ للتّرقيم، كما كتب الكنديّ عن نظريّة التّوازي في الهندسة.

    كان الكنديّ رائدًا كذلك في تحليل الشّيفرات وعلم التّعمية، كما كان له الفضل في تطوير طريقة يمكن بوساطتها تحليل الاختلافات في وتيرة حدوث الحروف واستغلالها لفكّ الشّيفرات.

    لم يكن الكنديّ يسلّم بكل ما يقرأه، لذلك أجرى تجارب على كلّ من نظريّة (أرسطو) و(إقليدس)؛ لكي يرجّح إحداهما على الأخرى، وبالفعل رجّح الكنديّ نظريّة (إقليدس)، وتوصّل إلى: (إنّ كلّ شيء في العالم تنبعث منه أشعّة في كلّ اتّجاه، وهي الّتي تملأ العالم كلّه ).

الرّازي:

    يعتبر الرّازي مؤسّس علم الكيمياء الحديثة في الشّرق والغرب، فهو اّلذي قسّم الموادّ المعروفة إلى أربعة أقسام هي: الموادّ المعدنيّة والموادّ النّباتيّة والموادّ الحيوانيّة والموادّ المشتقّة، كما قام بتقسيم المعادن إلى ستّ طوائف، بحسب صفاتها وطبائعها، وكان الرّازي من أوائل العلماء الّذين طبّقوا الكيمياء في الطّبّ وأثر الأدوية في إثارة التّفاعلات الكيميائيّة داخل جسم المريض، والرّازي هو:

  •  أوّل طبيب سريريّ.
  •  أوّل الأطبّاء العرب الكبار، ومنهم علي بن عبّاس الأهوازيّ المجوسيّ، وابن سينا، والزّهراويّ، فقد أرسى دعائم الطّبّ التّجريبيّ على الحيوانات، إذ كان يجرّب بعض الأدوية على القرود، فإن أثبتت كفاءةً وأمنًا أجراها على الإنسان، وهذا من أروع ما يكون، فمعظم الأدوية الآن لا يمكن إجازتها ما لم تكن قد جرّبت على الحيوانات، وكان الرّازي قد سبق إلى هذا قبل أكثر من ألف عام.
  • أوّل من ابتكر خيوط الجراحة، الّتي ظلّت مستعملةً بعد وفاته، ولم يتوقّف الجرّاحون عن استعمالها إلا منذ سنوات معدودة في أواخر القرن الرّابع عشر الهجريّ /القرن العشرين الميلاديّ عندما تمّ اختراع أنواع أفضل منها، وهذه الخيوط المعروفة بخيوط أمعاء القطّ، وهي الّتي ابتكرها الرّازي من أمعاء القطّة.
  • أوّل من وصف عمليّة استخراج الماء من العيون.
  • أوّل من فرّق بين النّزيف الوريديّ والنّزيف الشّريانيّ، واستخدم الضّغط بالأصابع لإيقاف النّزيف الوريديّ واستخدم الرّبط لإيقاف النّزيف الشّريانيّ، وهذا عين ما يُستخدم الآن.
  • أوّل من صنع مراهم الزّئبق.
  • أوّل من استخدم الأفيون في علاج حالات السّعال الجافّ.
  • أوّل من أدخل المليّنات في علم الصّيدلة.
  • أوّل من اعتبر الحمّى عرضًا من أعراض المرض وليست مرضًا.

    ولابدّ من الإشارة إلى أنّ الرّازي كذلك ابتكر طريقةً فريدةً في اختيار أفضل المواقع لإنشاء المستشفيات، فكانت محلّ إعجاب وتقدير من الأطبّاء حتّى يومنا هذا، وتتلخّص هذه الطّريقة بأن يوضع عدد من قطع الّلحم في مواضع مختلفة من الموقع، ليرى مدى انتشار وسرعة التّعفّن فيها، فالقطعة الّتي أسرَعَ انتشار التّعفّن فيها يكون مكانها هو الأسوأ، والعكس صحيح.
فالقطعة الّتي لا يسرع انتشار التّعفّن فيها بل تتأخر عن مثيلاتها يكون موقعها هو الأفضل والأجود صحيًّا لإنشاء ذلك المستشفى، وكانت هذه التّجربة صادقةً تمامًا.

ابن سينا:

    ساد في عصر ابن سينا التّنجيم وبعض الأفكار في نواحي الكيمياء، فحارب تلك الأفكار، كما خالف معاصريه ومن سبق ممّن قالوا بإمكان تحويل الفلزّات الرّخيصة إلى ذهب وفضة، وعزا ذلك إلى تغيير ظاهريّ في شكل الفلز وحسب. وفسّر ذلك باختصاص كل عنصر بتركيبه الذي لا يمكن تغييره بطرق التّحويل المعروفة.

    ولقد استطاع ابن سينا أن يقدّم للإنسانيّة في مجال الطبّ أعظم الخدمات نتيجة ما توصل إليه من كشف العديد من الأمراض الّتي كانت ومازالت منتشرة إلى الآن:

  • فهو أوّل من كشف عن طفيل " الإنكلستوما" وسمّاها الدودة المستديرة.
  • وهو أوّل من وصف الالتهاب السّحائيّ.
  • وهو أوّل من فرّق بين الشّلل النّاجم عن سبب داخليّ في الدّماغ والشّلل النّاتج عن سبب خارجيّ، ووصف السّكتة الدّماغيّة النّاتجة عن كثرة الدم، وبذلك خالف ما كان قد استقرّ عليه أساطير الطبّ اليونانيّ القديم.
  • كذلك هو أوّل من كشف عن طرق العدوى لبعض الأمراض المعدية كالحصبة والجدري. وأوضح أنّها تنتقل عن طريق بعض الكائنات الحيّة في الجو والماء. كما درس الاضطرابات العصبيّة والعوامل النّفسيّة والعقليّة كالخوف والقلق والحزن والفرح وغيرها، وأشار إلى أنّ لها تأثيرًا كبيرًا عن طريق التّحليل الّنفسيّ. وكان يلجأ أحيانًا إلى الأساليب النّفسيّة في معالجة مرضاه.

    كان لديه براعة كبيرة ومقدرة فائقة في علم الجراحة، حيث ذكر عدّة طرق لإيقاف النّزيف: بالكيّ أو بالرّبط أو بإدخال الفتائل أو بدواء كاوٍ أو بضغط اللّحم فوق العرق. كما تحدّث عن كيفيّة استخراج السّهام من الجروح والتّعامل معها، وهنا يحذّر المعالجين من إصابة الشّرايين أو الأعصاب عند إخراج السّهام من الجروح وينبه إلى ضرورة معرفة المعالج بالتّشريح معرفة تامّة.

    لقد قام ابن سينا بعمليات جراحيّة دقيقة للغاية، فقد استطاع أن يجري عمليات استطاع بها أن يستأصل الأورام السّرطانية في بداياتها، كما شقّ الحنجرة والقصبة الهوائيّة، إضافة إلى استئصال الخرّاج البلوريّ من الرّئة. وعالج البواسير بطريقة الرّبط. كما توصّل إلى طريقة مبتكرة لعلاج النّاسور الشّرجيّ بعد أن وصف حالة النّواسير البوليّة بدقّة. ولا تزال طريقة علاجه للنّاسور الشّرجيّ تُستخدم حتّى الآن. كما تعرّض لحصاة الكلى، وشرح كيفيّة استخراجها والمحاذير التي يجب مراعاتها، كما تطرّق لذكر حالات استعمال القسطرة، وكذلك الحالات الّتي يحظر استعمالها فيها.

    أضف إلى ذلك أنّه كان لابن سينا إسهامات في العديد من العلوم والفنون؛ ففي مجال علم الفلك مثلًا استطاع أن يرصد مرور كوكب الزّهرة عبر دائرة قرص الشّمس بالعين المجرّدة، وكان ذلك يوم (10 جمادى الآخرة سنة 423هـ/ 24 مايو سنة 1032م). وهذا ما أقرّه أحد الفلكيّين الإنجليز" جيرميا روكس" في القرن الحادي عشر الهجريّ/القرن السّابع عشر الميلاديّ.

     و لابدّ من الإشارة هنا إلى أنّ ابن سينا كان له دور في علم طبقات الأرض (الجيولوجيا) لا سيّما في المعادن وتكوين الحجارة والجبال، كما فسّر الزلازل، وتحدّث عن كيفيّة تكوّن السّحب، كما كان له اهتمام خاصّ بعلم النّبات، وله دراسات علميّة جادّة في مجال النّباتات الطبيّة، ولا غرابة فقد أجرى الكثير من المقارنات العلميّة الرّصينة بين جذور النّباتات وأزهارها وأوراقها، ودرس أحيانًا عن ظاهرة المساهمة في الأشجار والنخيل، بالإضافة إلى معرفته الجيّدة بالأدوية وفعالياتها، وقد استطاع أن يصنّف الأدوية إلى ستّ مجموعات، وقد جاءت الأدوية المفردة والمركّبة (الأقرباذين) من مصنفاته وبخاصة كتاب القانون، وكان لها أثر عظيم وفائدة علميّة كبيرة بين علماء الصّيدلة والطب. وقد استطاع أن يصف في كتابه عددًا كبيرًا من الأدوية بلغت نحو 760 عقارًا رتّبها ترتيبًا ألفبائيًّا، وقد سبق غيره في الحديث عن تلوّث البيئة وأثره على صحة الإنسان.

    واستمرارًا في متابعة نشاطات هذا العالم، لا بدّ من الإشارة إلى دوره وجهوده في الفيزياء، فقد كان ابن سينا من أوائل العلماء المسلمين الّذين مهّدوا لعلم الديناميكا الحديثة، وذلك بدراستهم في الحركة وموضع الميل القسري والميل المعادن، كما يرجع الفضل إليه بعد الله في وضع القانون الأوّل للحركة. وقد ابتكر ابن سينا آلة تشبه الورنيّة (Vernier) وهي آلة تُستعمل لقياس الأطوال بدقّة متناهية، كما استطاع بدقّة ملاحظته أن يفرّق بين سرعتي الصّوت والضّوء. وكانت نظريّاته الخاصّة في (سرعة الحركة) وفي (ميكانيكيّة الحركة).

    والجدير بالذكر أنّ ابن سينا بالإضافة لكلّ ما سلف يعتبر شاعرًا. ويقال إنّه كتب رباعيّات شعريّة فارسيّة، وقصائد قصيرة.

الزّهراويّ:

    أمّا عن اختراعات الزّهراويّ فحدّث ولا حرج، فقد استطاع أن يخترع ما يقارب من مئتي آلة طبّيّة، مع وصف كيفيّة استخدامها في الجراحة والعلاج، ومن الأمثلة على هذه الآلات والأدوات: السّنانير لاستئصال الزّوائد اللّحميّة من الأنف، والخطّافات المزدوجة لاستخدامها في العمليّات الجراحيّة، وملاعق خاصّة لخفض اللّسان وفحص الفم، ومقصلة اللّوزتين، والجفت وكلاليب خلع الأسنان، ومناشير العظام والمشارط.

الآلات الجراحيّة الّتي اخترعها الزّهراويّ 
وصف الآلات الجراحيّة في كتاب الزّهراويّ

والزّهراويّ هو الّذي:

  • اخترع الحقنة الشّرجيّة والحقنة العاديّة.
وصف الحقنة (الزّرّاقة)
  • وأوّل من استعمل قوالب خاصّة لصنع الأقراص الدّوائيّة.
  • وأوّل من توصّل إلى طريقة ناجحة لوقف النّزيف بربط الشّرايين الكبيرة.
  • وأوّل من وصف عمليّة القسطرة.
  • وأوّل من استخدم خيوطًا طبّيّة من أمعاء الحيوانات في الجراحات الدّاخليّة.

    إنّ نظرة واحدة على آلة مثل الّتي ابتكرها واستخدمها في الحقن (الحقنة) والّتي سمّاها (الزّرّاقة)، تظهر إلى أيّ حدّ كانت الإضافات التي قدّمها الزّهراويّ، تلك الآلة البسيطة في تركيبها العبقريّة في فكرتها والّتي بلغت ما بلغت من النّفع في علاج المرضى.


مؤلفات العلماء

الكنديّ:

   ألّف الكنديّ العديد من الكتب وفي مجالات علوم شتىّ، ففي الفلسفة ألّف كتاب (في الفلسفة الدّاخلة)، وفي الهندسة (كتاب البراهين)، وفي الطّبّ كتاب (الغذاء والدواء )، كما ألّف في النّجوم والفلك والحساب والموسيقى والمنطق،  كما ألّف في الكيمياء أربعة كتب، هي: (كتاب التّنبيه على خدع الكيميائيّين) و(كتاب أنواع السّيوف والحديد) و(كتاب أنواع الجّواهر الثّمينة) و(كتاب كيمياء العطور والتّصعيدات)، وتضمّن أكثر من مئة وصفة للزّيوت العطريّة والمراهم والمياه المعطّرة والمسك.

    وصف في كتابه  (كيمياء العطور والتّصعيدات) كيفيّة صنع المسك، وهذا دليل على اهتمامه بهذا الباب فقال: "خذ عشرة مثاقيل سنبل الطّيب، ومثله بُراية عود، وثلثه قرفة رقيقة، ونصف درهم كافور، ومثقال قرنفل جيّد، ونصف درهم زعفران، ودرهم ورس أسود، ومثل هذه الأخلاط كلها سادوران، يدقّ كلّ واحد من هذه وحده وينخّل بحريرة، ويعجن بماء ورد جوريّ، ويقرّص أقراصًا رقاقًا، ويؤخذ جام قوارير (أي كأس زجاج) فيبسط فيه على خرقة مطيّبة، وينقّى عليه الغبار بأن يركّب على الجام جامًا آخر، ويجفّف في الظّلّ، ثمّ يسحق ويحمل على الواحد واحد المسك". هذه الوصفة تبدو غريبة لنا نظرًا لجهلنا بأسماء العناصر المكوّنة لها وضمان وجودها، إلاّ أنّها كانت شائعةً بعد إعلانه عنها، وسهولة الحصول على تلك العناصر لدى العطّارين.

الرّازي:

  • يعتبر كتاب (الحاوي) من أشهر كتب الرّازي وأجلّها وأعظمها في صناعة الطّبّ، ذلك أنّه اطّلع على ما كُتب قبله في هذا العلم، فجمع في ذلك الكتاب كلّ ما وجده متفرّقًا في هذا الباب في ذكر الأمراض ومداواتها لدى كتب المتقدّمين ومن أتى بعدهم إلى زمانه، وكان الملاحظ في ذلك كلّه الأمانة العلميّة الّتي اتّصف بها الرّازي حيث كان ينسب كلّ شي نقله فيه الى قائلة. ولم يُفسح الأجل للرّازي أن يحرّر هذا الكتاب فقد توفّي قبل ذلك، وقد تُرجم كتاب (الحاوي) إلى الّلغة الّلاتينيّة بتكليف من (شارل دانجو) ملك صقليّة إذ قام بترجمته فرج بن سليم وطبع عدة مرّات، وقد بقي طّلاب الطّبّ في الشّرق والغرب يتداولونه مئات السّنين.
  • كما كتب كتابًا آخر وهو كتاب (المنصوريّ) نسبة إلى المنصور بن إسحق حاكم خراسان، وقد تعمّد الرّازي الاختصار في هذا الكتاب، إذ تناول فيه موضوعات طبيّة متعدّدة في الجراحة والعيون والأمراض الباطنيّة، وجاء الكتاب في عشرة أجزاء، يختصّ كلّ واحد بموضوع محدّد كالتّغذية والتّشريح والحمّيّات والجراحة ... إلخ، وقد ترجمه إلى الّلاتينيّة (جيرار دوكريمون)  (Gerard de Cremone)  في القرن السّادس الهجريّ /القرن الثّاني عشر الميلاديّ في طليطلة.
  • ومن أروع ما كتبه كتاب (الجدريّ والحصبة)، حيث بيّن فيه أنّ الجدريّ غير الحصبة، ودوّن في هذا الكتاب ملاحظات بمنتهى الأهميّة والدّقة؛ للتّفريق بين المرضيين، وقد تُرجم الكتاب إلى الّلاتينيّة، وطبع أكثر من أربعين مرّة في البندقيّة في القرن الثّامن الهجريّ /القرن الرّابع عشر الميلاديّ، وتمّت ترجمته إلى العديد من الّلغات منها: الّلغة الإنجليزيّة والفرنسيّة واليونانيّة والألمانيّة والّلاتينيّة.
  • ومن كتبه المهمّة أيضًا كتاب (الطّبّ الرّوحانيّ)، والّذي تحدّث فيه عن هدفه من كتابه هذا إنّما هو إصلاح أخلاق النّفس البشريّة، فخصّ في هذا الكتاب على تكريم العقل وقمع الهوى ومخالفة الطّباع السّيّئة واتّباع كلّ ما يدعو إلى الفضيلة وتدريب النّفس على ذلك.
  • ومن كتبة كذلك (الأسرار في الكيمياء) الّذي استمرّ مدّةً طويلةً المرجع الأساس في الكيمياء في مدارس الشّرق والغرب.

ومن كتبه أيضًا :

  •  كتاب كيفيّات الإبصار.
  •  هيئة العالم.
  •  كتاب الشّكوك على جالينوس.
  •  كتاب إنّ للعبد خالقًا وَفِيه دَلَائِل من التّشريح ومنافع الأعضاء تدلّ على أَن خلق الإِنسان لا يمكن أن يقع بالاتّفاق.
  •  كتاب الطّبّ الملكيّ، وهو الكتاب الّذي أرسله إلى علي بن وهوذان صاحب طبرستان.
  •  وكتاب الفصول في الطّبّ (ويسمى أيضًا المرشد ).
  •  كتاب الأقطاب.
  •  كتاب الفاخر في الطّبّ: وضعه في مجلّد واحد، مرتب على ستّ وعشرين بابًا، جمع فيه آراء الفلاسفة، فيما ينفع ويضرّ من الأدوية والأغذية، أضاف إلى ذلك آراء المحدثين، والمتقدّمين في الصّنعة، على نحو ما وردت بمصنّفاتهم، من عوارض ما يلحق الإنسان، من الرّأس إلى القدم؛ ليكون دستورًا يرجع إليه.
  •  كتاب التّرتيب (يسمى أيضًا كتاب الرّاحة): وهو كتاب في علم الكيمياء.
  •  كتاب الإثبات في الصّنعة.
  •  كتاب أثقال الأدوية المركّبة.
  •  كتاب استدارة الكواكب.
  •  كتاب الأسرار في الطّبّ.
  •  كتاب الانتقاد على أهل الاعتزال.
  •  كتاب تقسيم العلل.
  •  كتاب مدخل إلى الطّبّ.
  •  كتاب الأوهام والحركات النّفسيّة.
  •  كتاب إيضاح العلّة الّتي بهَا تدفع الهوامّ.
  •  كتاب الْبرهان في الطّبّ.
  •  كتاب التّقسيم والتّشجير.
  •  كتاب الثّبوت في الحكمة.
  •  كتاب الأعصاب.

    لم يبقَ من كتب الرّازي إلا ما صنّفه البيرونيّ في كتاب (رسائل فلسفيّة لأبي بكر محمد بن زكريا الرّازي) ضمّت أحد عشر عنوانًا لكتب ومقالات ورسائل وأجزاء منها، عثر عليها (باول كراوس) مبعثرة في مجموعة من كتب عربيّة أو فارسيّة؛ فجمعها وصحّحها ونشرها ثم قامت كليّة الآداب بجامعة القاهرة (1358هـ /1939م) بطبعها، وهي كتبه في الطّبّ، وعددها ستّة وخمسون كتابًا، والطبيعيّات وعددها اثنان وثلاثون كتابًا، والمنطقيّات وعددها سبعة كتب، والرّياضيّات والنّجوميّات وعددها عشرة، والتّفاسير والتّلاخيص والاختصارات وعددها سبعة، وفلسفيّة وتخمينيّة وعددها ستّة عشر، وما فوق الطّبيعة وعددها ستّة، والإلهيّات وعددها أربعة عشر، وكيميائيّات وعددها واحد وعشرون، والكفريّات وعددها اثنان، وأخيرًا في فنون شتّى وعددها عشرة.

صفحة من كتاب الحاوي في الطّبّ
صفحة من كتاب المنصوري

ابن سينا:

    لا نبالغ إذا قلنا إنّ مؤلفاته جاوزت العدّ، وهذه المؤلفات ليست مجرّد سرد أو خيال، وإنّما هي كتب علميّة أنارت ومازالت تنير السّبيل لمن اعتمدها. فقد استطاع أن يضع 450 مؤلفًا، وإن لم يصلنا منها سوى 240 تقريبًا.

    لقد صنّف في ميدان الطبّ وحده 43 كتابًا، منها القانون في الطبّ، ذلك الكتاب الّذي استمرّ سبعة قرون متوالية المرجع الرّئيس في علم الطب. وكتاب الأدوية القلبيّة، وكتاب دفع المضار الكليّة عن الأبدان الإنسانيّة، وكتاب القولنج كما قدّمنا وهو قرحة المعدة. وقد نظم أحدهم في تلك المناسبة – حيث لم يستطع شيخ الأطبّاء شفاء نفسه منه – فقال:

ما نفع الرّئيس من حكمه الطّ       بّ ولا حكمه على النيّرات

ماشفـــــــاه الشّفاء من ألم الـ       موت ولا نجّاه كتاب النّجاة

الصفحة الأولى من أولى مقالات كتاب القانون في الطّبّ لابن سينا، من
مخطوط يعود ربما للقرن التاسع الهجريّ /القرن الخامس عشر الميلاديّ

    ورسالة في سياسة البدن وفضائل الشّراب. ورسالة في تشريح الأعضاء، ورسالة في القصد، ورسالة في الأغذية والأدوية. كما وضع 24 كتابًا في الفلسفة منها: الإشارات والتّنبيهات، والشّفاء، والنّجاة في المنطق، والإلهيّات، وكتاب الحاصل والمحصول. و31 كتابًا في علم النّفس، و26 كتابًا في الفيزياء، و22 كتابًا في علم المنطق، منها كتاب المبدأ والمعاد، و15 كتابًا في علم الرّياضيّات، منها مختصر إقليدس، ومختصر علم الهيئة، و5 كتب في تفسير القرآن. كما كتب في الزّهد والجبر والموسيقى، علاوة على بعض القصص.

هؤلاء هم علماؤنا الموسوعيّون الّذين نُفاخر العالم بهم.

أولئك آبائي فجئني بمثلهم         إذا جمعتنا يا جرير المجامعُ

الزّهراويّ:

  • التّصريف لمن عجز عن التّأليف: وهو موسوعة في مختلف المعارف الطّبيّة في عصر الزّهراويّ، موسوعة تبحث في الطّبّ الدّاخليّ والأدوية والأغذية والكيمياء والأقرباذين1 والجراحة، وتحتوي الكثير من الشّروح والأوصاف الطّبيّة، حتّى أنّ هذا الكتاب أسهم في نشر الجراحة العربيّة في جميع البلدان الأوروبيّة.
  •  نور العين: كتاب في طّبّ العيون.
  •  تفسير الأكيال والأوزان: كتاب يذكر فيه الأكيال والموازين المختلفة.
  •  المقالة في عمل اليد: كتاب يتحدث عن العمل باليد (الكيُّ والجراحة وجبر العظام).
                                                                                                    
1 الأقرباذين: مصطلح يعني رسم الأدوية وقيل أيضاً أنها تطلق على الأدوية المركبة.

انتشار استخدامات الإسهام في نواحي الحياة

    أسّس العلماء المسلمون علم (التّخدير) بوصفة علمًا، وأطلقوا عليه اسم (المرقّد) أي المخدّر، وحققوا اكتشافات مهمّة في حقل التّخدير تركت أثرًا بارزًا على الحضارة الغربيّة ما زالت تُستعمل في مجال الطّبّ حتّى وقتنا الحاضر.

    وقد ذكرت (زيغريد هونكه) في كتابها (شمس العرب تسطع على الغرب) ما يلخص أهميّة هذا العلم الّذي اكتشفه الأطباء المسلمين: "....وعلم الطّبّ حقّق كسبًا كبيرًا واكتشافًا هامًا، وذلك باستعمال التّخدير العامّ في العمليّات الجراحيّة، وكم كان تخدير المسلمين فعّالًا فريدًا ورحيمًا بكل ما يتناولونه، وهو يختلف كل الاختلاف عن المشروبات المسكرة الّتي كان الهنود واليونان والرّومان يجبرون مرضاهم على تناولها كلّما أرادوا تخفيف آلامهم، وينسب هذا الكشف العلميّ إلى طبيب إيطالي مرّة أخرى، في حين أنّ الحقيقة تقول والتّاريخ يشهد أنّ فن استعمال الإسفنجة المخدّرة فنّ إسلاميّ بحت لم يُعرف من قبل، وكانت توضع هذه الإسفنجة المخدّرة في مزيج من الحشيش والأفيون وست الحسن...".

   أسّس العلماء المسلمون علم التّخدير العام المستخدم في وقتنا الحاليّ في العمليّات الجراحيّة، وابتكروا أداة التّخدير الّتى كانت ومازالت شائعةً، وهي الإسفنجة المخدّرة، ولجأوا إلى التّخدير بالتّبريد، وقد أصبح هذا العلم اليوم من أهمّ عناصر الجراحة الكبيرة في عصرنا الحديث، وكانوا أوّل من وضع أسس تركيب رابطة الأثير، وهي الجذر الأساسيّ لمجموعة من الموادّ المخدّرة الاستنشاقيّة الّتي تستعمل اليوم.

صورة مريض مخدر

مراجع للطالب
  • كتاب شمس العرب تسطع على الغرب، زيغريد هونكة.
  • كتاب عيون الإنباء في طبقات الأطباء، أبو الفتوح التونسي.
  • مجلة الوعي الإسلامي، العدد (353)، المحرم 1416هـ.
  • كتاب روائع تاريخ الطب والأطباء المسلمين، د. إسلام المازني.

مراجع المحتوى
  • كتاب شمس العرب تسطع على الغرب، يغريد هونكة.
  • كتاب عيون الإنباء في طبقات الأطباء، أبو الفتوح التونسي.
  • مجلة الوعي الإسلامي، العدد (353)، المحرم 1416هـ.
  • كتاب روائع تاريخ الطب والأطباء المسلمين، د. إسلام المازني.
  • كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطبّاء، أحمد بن قاسم بن خليفة السّعدي المعروف بابن أبي أصيبعة، شرح وتحقيق الدكتور نزار رضا.
  • كتاب النّجوم الزّاهرة في معرفة أخبار ملوك مصر والقاهرة، ابن تغري بردي، جمال الدين يوسف بن تغري بردي الأتابكيّ.
  • كتاب إخبار العلماء بأخبار الحكماء، يوسف القفطيّ.
  • مقالة "فضل بعض علماء الطّبّ المسلمين في تطوير العلوم الطّبيّة (1)"، د. حذيفة أحمد الخراط.
  • رسائل فلسفيّة لأبي بكر محمد بن زكريا الرّازي، باول كراوس الجزائـريّ.
  • كتاب الحاوي، أبو بكر الرازي.
  • كتاب في تاريخ الطّبّ في الدّولة الإسلاميّة، عامر النّجار.
  • كتاب الفهرست، ابن النّديم.
  • كتاب القانون في الطب، ابن سينا، الحسين بن علي.
  • الرّابط الأوّل
الهدف من النشاط
  • أن يخدّر الطّالب مجموعةً من الحيوانات؛ ليتعرّف على بعض أنواع موادّ التّخدير.
الإعداد للعمل
  • كوّن فريق عمل مع مجموعة من زملائك؛ لتوزيع المهامّ فيما بينكم (المجموعة تضمّ 4 أشخاص).
  • جهّز المختبر بحيث تضمن تهوية المكان.
  • استعن بقيّم المختبر؛ لتجهيز الموادّ والتّعرّف على كيفيّة التّعامل مع موادّ التّخدير والحيوانات.
البحث العلميّ

    كلّف عددًا من الأفراد - شخصين مثلًا - للبحث عن معلومات مفصّلة عن موادّ التّخدير المستخدمة لتخدير الحيوانات، ويمكن الاستعانة بالمصادر التّالية أو أيّة مصادر أخرى:

  • مكتبة المدرسة أو المكتبة العامّة للبحث عن مصادر ومراجع عن موادّ التّخدير المستخدمة لتخدير الحيوانات.
  • الشّبكة العنكبوتيّة.
تجهيز الأدوات

بالاستعانة بقيّم المختبر جهّز الموادّ الآتية:

مريول نظّارة المختبر حشرات ( جراد ، ديدان ، فراشة ) إيثر
معقم كمّامة قفّازات قطن

 

تنفيذ النشاط
  • ارتدِ مريول المختبر.
  • ارتدِ القفّازات في يديك.
  • ضع الكمّامة على أنفك.
  • ارتدِ نظّارة المختبر.
  • ضع الحشرة الّتي تريد تخديرها بوعاء زجاجيّ (لمراقبة استجابتها).
  • حضّر قطعة إسفنج أو قماش صغيرة وبلّلها بالكامل بالإثير ثمّ ألقي بها بالوعاء.
  • غطي الوعاء بغطاء ثاقب لحصول الحشرة على نسبة من الأكسجين خوفًا من الاختناق.
  • راقب الحشرة وهي تفقد قواها واستجابتها لعمليّة التّخدير، تستغرق عادة أقل من 10 دقائق.
  •  بعد الانتهاء من التّجربة اغسل يديك جيداً ثم قم بوضع معقم خاص على يديك.

 

المناقشة والنتائج
  • ناقش مع أفراد مجموعتك الملاحظات الّتي تمّ تسجيلها أثناء التّجربة.
  •  كلّف كلّ فرد من أفراد مجموعتك بجمع معلومات عن كلّ من الموادّ التالية (الإثير، الكلوروفورم، بلورات المنثول، الأسيتون) ثمّ تبادلوا المعلومات؛ لمعرفة الفروقات بين موادّ التّخدير.
  • حاول أن تبحث عن مهامّ طبيب التّخدير، وناقش ما توصّلت إليه مع زملائك.
اخترع بنفسك
  • بناءً على مشاهدات ونتائج التجّربة ومبدأ العمل والمعلومات الّتي جَمعتها لاحقًا فكّر مع أفراد مجموعتك بطريقة للاستفادة من موادّ التّخدير بشكل موسع، أو فكّر بطريقة جديدة للتّخدير أو موادّ أخرى تستخدم في عمليّة التخدير.
الهدف من النشاط
  • أن يحضّر الطّالب الأثير بالتّقطير تحت إشراف مشرف المختبر.
الإعداد للعمل
  • كوّن فريق عمل مع مجموعة من زملائك؛ لتوزيع المهامّ فيما بينكم (المجموعة تضمّ 4 أشخاص).
  • جهّز المختبر بحيث تضمنُ تهوية المكان.
  • استعن بقيّم المختبر؛ للتأكّد من جاهزيّة الجهاز (جهاز التّقطير) للعمل وكيفيّة استخدامه.
البحث العلميّ

    قم بتكليف عددٍ من أفراد مجموعتك بمهمّة البحث عن معلومات مفصّلة حول تاريخ استخدام التّخدير في العمليّات الجراحيّة والتّعقيم، ويمكن الاستعانة بالمصادر التّالية أو أيّ مصادر أخرى تراها موثّقة علميًّا:

مكتبة المدرسة أو أيّة مكتبة عامّة للبحث عن كتاب القانون في الطّبّ لابن سينا، كتاب الحاوي في الطّبّ الرّازيّ، التّصريف لمن عجز عن التّأليف للزّهراويّ.

الشّبكة العنكبوتيّة

تجهيز الأدوات

جهاز تقطير: يتكوّن جهاز التّقطير البسيط من (دورق - دورق تقطير - حمّام مائيّ أو موقد لهب بنسن - مك

ثّف - أنابيب بلاستيكيّة - حامل معدنيّ - ميزان حرارة - وصلات - مشابك - سدّادة مطّاطيّة ذات ثقب). 

 

مخبار مدرّج عبوة إيثانول 1000 مل كميّة من مركب هيدروكسيد الصّوديوم حمض الكبريتيك 160 مل
 
دورق  دورق الفصل خراطيم مياه 2 (اثنان كلّ واحد
منهما بطول 1 متر)
 

 

تركيب الجهاز
  • قم بمساعدة أفراد المجموعة بالتّعرف على أجزاء جهاز التّقطير.
  • ركّب جهاز التّقطير البسيط.
  • ضع دّورق التقطير في الحمّام المائيّ.
  • ثبّت دّورق التقطير على الحامل بوساطة المشبك.
  • صل دّورق التقطير مع المكثّف بوساطة الوصلة الزّجاجيّة المناسبة.
  • قم بتثبيت المكثّف بوساطة المشبك على الحامل بشكل مائل للأسفل قليلاً.
  •  ركّب الأنابيب البلاستيكيّة (الخرطوم) بمخرج ومدخل المكثّف، ثم صل أنبوب المدخل بصنبور الماء، وضع الأنبوب الآخر في حوض المختبر.
    • صل المكثّف مع دّورق التقطير بوساطة الوصلة الزّجاجيّة المناسبة.
    • ضع السّدّادة المطّاطيّة ذات الثّقب على فوّهة دّورق التقطير ومن خلال الثّقب مرّر ميزان الحرارة.
      تنفيذ النشاط
      • تأكّد من تركيب جهاز التّقطير؛ ليكون جاهزًا للعمل وذلك بمساعدة معلّمك.
      • ضع 180 مل إيثانول في مخبار مدرّج.
        • ضع هذه الكميّة من الإيثانول في دورق التّقطير.
          • أضف إليها 160 مل من حمض الكبريتيك 96.4 % البارد.
            • أضف 750 مل من الإيثانول مرّة أخرى إلى دورق التّقطير.
              • قم بإشعال النّار أسفل دورق التّقطير (في حال استخدمت غاز بنسن ولكن إن استخدمت الحمّام المائيّ فهذا يغنيك عن النّار)، ليبدأ المحلول بالغليان، ويجب أن تصل درجة الحرارة إلى حوالي 180 درجة مئويّة.
              • راقب عمليّة التّقطير عندما تبدأ بالحدوث.
              • ضع الدّورق في حمّام ثلج؛ لتقليل فقدان البخار، ومع بداية وصول السّائل للمكثّف، قم بفتح مياه الصّنبور مباشرة.
              • يتجمّع الإيثر في الدّورق.
                • ضع كميّةً من مركب هيدروكسيد الصّوديوم إلى العيّنة الموجودة في دورق؛ لتعادل أيّ كميّة من حمض الكبريتيك ممكن الممكن أن تكون قد بقيت بعد التّقطير.
                • افصل الإيثر عن السّائل الآخر باستخدام دورق الفصل وذلك بعد رجّه أكثر من مرّة فيكون السّائل العلويّ هو الإيثر.
                  المناقشة والنتائج
                  • قم أنت وزملاؤك بتسجيل خطوات التّجربة والمشاهدات الّتي ظهرت أثناء التّجربة.
                  • ناقش مع أفراد مجموعتك الملاحظات الّتي تمّ تسجيلها أثناء إجراء التّجربة.
                  • اكتب بمساعدة أفراد مجموعتك تقريراً عن تحضير الإيثر بالتّقطير.
                  • لخّص خصائص الإيثر.
                  اخترع بنفسك
                  • بناءً على مشاهدات ونتائج التّجربة ومبدأ العمل، فكّر مع أفراد مجموعتك بطريقة للاستفادة من هذا الاختراع للتّوصّل إلى فكرة اختراع جديد أو حاول أن تجد طرقاً أخرى لتحضير الإيثر.